Le revers de la médaille PDF Print E-mail
User Rating: / 3
PoorBest 
Written by Kallas Malek Mouna   
Friday, 11 September 2009 15:43

دمشق الثقافة ؟؟؟ فرصة تلهث .. هل تكفي لتربية أجيال؟؟؟

دمشق عاصمة للثقافة العربية!!! .. ووُضعت دمشق في مواجهة هذا التحدي!!!

دمشق الشامخة بأزمنتها العاتيات.. دمشق اللؤلؤة الزاهية بما احتواه جوفها وما نما على سطحها.. دمشق التاريخ النابض فخراً بالانتصارات ، المثخن بالجراحات، يفيض وفاءً لذكرى أبطاله، لرجالاته ونسائه..نعم .. ربما قليل على دمشق الحبيبة الغالية أن تُخصص لها تظاهرة واحدة تحيي أمجادها.. فهي تستحق الآلاف بل وأعداداً لا تحصى من التظاهرات..

لكن، هل هي مستعدة لاحتضانها؟؟

لاشك أن الثقافة هي حضارة ومدنية.. أي أن مكوناتها تمتد في الماضي وفي الحاضر، وتشمل الحجر والبشر.

 

لا يشك أحد على الإطلاق بعظمة حضارة دمشق ومدنيتها ماضياً وحاضراً  فيما يخص أحد مكوناتها، الحجر، الذي هو صنيع البشر في النهاية.. وهنا يجب ألا نغمط الجهات المسؤولة عن تنظيم هذا الحدث حقها من تقدير الجهود التي تبذلها في إعداد المدينة بمختلف مظاهرها لاستقبال هذا الحدث. كما لا نتجاهل الرعاية والاهتمام اللذين تغدقهما الجهات العليا على التحضير له من برامج وتنظيم، من المهرجانات والمحاضرات إلى الأنشطة الفنية والاطلاعية وما شابه..

ولكن - وآه من اللكن مرة ثانية – إذا أخذنا البشر ، وأقصد عامة البشر في دمشق، بنسائها وأطفالها، شيبها وشبابها، ثريّها وفقيرها، المتعلم فيها والجاهل.. بمن فيهم نحن وأنتم وهم.. هل نستطيع أن نتكلم عن حد أدنى من الثقافة؟.. فالثقافة بالنسبة للبشر هي في النهاية تربية وسعة أفق، أخلاق وذوق..

 ماذا نرى؟ في الشارع على الأقل (لا ندخل البيوت، فهذا تعدي على خصوصيتها وحرمتها)، نرى في الشارع أفراداً وزرافات، يخيل إليك أنها  تسير أو تقود العجلات على غير هدى، كالعيس التائه في البيداء، غير آبهة بإشارة مرور أو رصيف، مغمضة العين عن شاخصات المرور التي تسمح أو تحرم، لا يهمها شيء مما رسمه مهندسو المرور على الشارع من خطوط توضح حدود السير والتجاوز..وهي بالكاد تنتبه إلى ذاك الشرطي المسكين الذي أنهكت يديه حركات التلويح بالتحية للمسؤولين ولأولادهم، وزاغ نظره على بضع ليرات يتلقاها من هذا أو ذاك للتغاضي عن مخالفات بسيطة جدا بنظر من ارتكبها _لست أتطرق هنا إلى موضوع الفساد، فالرشوة التي يتقاضاها الشرطي المسكين تقع في أدنى درجات سلم الفساد، والذي أخذت الدولة على عاتقها مشكورة الخطط الطويلة لمكافحته-

 أما فيما يخص استعمال الأبواق أثناء القيادة، فلا شك أن لدمشق السبق الكبير والرقم القياسي بين مدن العالم، والفضل في مثل هذا الإنجاز يعود لبعض مالكي السيارات الذين يعتبرون أن إطلاق البوق يشكل متكرر (وعصبي، وقد يستعيض عنه الخجول بينهم بكبسات متكررة على "الفلاش")، هو العلاج الشافي لإزاحة كل متطفل يجرؤ على التعدي على مجالهم الحيوي، أعني شوارع دمشق كافة... وغالباً ما يكون أصحاب هذا السلوك من أنصار التشفيط، ولتذهب أرواح عباد الله إلى الجحيم. 

ولننتقل إلى مشهد آخر: الباص أو التكسي الذي يتوقف فجأة في منتصف الطريق ليقل راكباً_ أخطأ هو الآخر في المكان الذي اختاره للحصول على حاجته- بدون أدنى اكتراث لما قد يتسبب ذلك من حوادث.

 أو ذاك الشاب الذي يطيب له أن يرفع صوت مذياع سيارته إلى الأقصى كي يشنف آذان الفتيات بآخر الصرعات الموسيقية،

 أو ذاك الذي يلاحق إحداهن، وينجز في سبيلها بهلوانيات يعجز عنها أرباب السيرك في العالم..

أو ذاك الذي يبصق على الشارع أو يرمي فيه قاذوراته، وهو على بعد أمتار من سلة المهملات المركبة على أعمدة الكهرباء، أو من حاوية القمامة القابعة في كل ركن، لا تجد من يواسيها سوى القطط الجائعة والذباب وأنواع الحشرات، يحل محلها، في عتمة الظلام أو عند انبلاج الفجر، بعض الآدميين..هذا مع عدم تجاهل فوارغ المشروبات التي ترمى من نوافذ السيارات، وأكياس القمامة التي تقذف من على شرفات المنازل.. ( وبالمناسبة تحضرني نهفة _واقعية_ عندما أبدى أحد المسافرين الأجانب تعجبه من كمية أكياس النايلون السوداء المترامية على جانبي الطريق, وانطلت عليه إجابة السائق المازحة بأن القطر قد أنشأ مزارع لزراعة أكياس البلاستيك!!).

 

أما مشهد الشحاذين المكتظين عند إشارات المرور، فحدث ولا حرج..  لا نريد أن نلفت انتباه السلطات المعنية إلى هذه الظاهرة (محافظة دمشق وغيرها..) فهي حتماً مدركة لضرورة المعالجة التي نأمل أن تكون قد أخذت الاتجاه المناسب.

هناك مشاهد أخرى تؤذي النظر وتقدم صورة غير لائقة لأزقة دمشق القديمة..الجميلة  المنهمكة مثل خلية النخل في إنجاز مهامها التجارية والتسويقية.. والثقافية والفنية ..استكمالاً لإبراز ذخائرها التاريخية والروحية، والتي تشكل قبلة السائح منذ أن تطأ قدمه أرض دمشق. تطالعنا في الأزقة مناظر القمامة بأشكالها الملقاة على الطرق، تطالعنا جدران الأبنية القديمة متشحة بأوساخ مضت عليها الدهور وبالكتابات المقززة..الخ..الخ..

 هذا غيض من فيض والحبل على الجرار، والقائمة تطول وتطول، ربما يخط آخرون بعض الأسطر فيها.

لا نريد تحميل السلطات المحلية فوق طاقاتها، فهي تلهث مشكورة لإجراء الأعمال الضرورية في الطرقات والأرصفة والحدائق ومعالم المدينة الرئيسية.

أما الكلام القاسي فهو لإخوتنا المواطنين، بمن فيهم أنا وأنت.. للأجيال البالغة، التي على عاتقها تقع تربية أجيال المستقبل، وهي،  من يربيها؟؟؟ من يعيد إيقاظ الأخلاق والوجدان من سباتهما العميق؟

بانتظار إعادة التركيز على برامج التربية المدنية في المدارس والبيوت، نصلي من أجل أن تستيقظ روح المواطنة في نفوسنا وسلوكنا..

إنما الأمم الأخلاق..

منى كلاس مالك

دمشق 10\9\2007

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Last Updated on Thursday, 16 June 2011 21:05
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962