Nouvelle version: Est-ce que notre interprétation de la religion nous éloigne des valeurs universelles? par Nicolas Chahine (art. en arabe) PDF Print E-mail
User Rating: / 2
PoorBest 
Written by Nicolas Chahine   
Monday, 31 December 2012 12:17

أجبته:


أيها الأخ العزيز


أيهم بك العمري


العربيّ القرشيّ الصالح التقيّ ناصع القلب أبيضه.


قاطن ال
USA

 


إن الناس جميعهم في مجتمعاتنا المتديّنة


و أنا وأنت منهم،


لا يزالون يبحثون كل صباح عن هويتهم، التي شَكّوا بها قبل أن ينامون فقلقوا،

وتأثّر وسنُ رقادهم في غيهب الدجى وظلامه، فإستيقظو تعبين.


وإلا لما طُرِحَ هذا المضوع بتاتا، إذ ما لنا وله.


منّا من آمن بعمق وهدى، من علوِ لُدُنِ أبي الأنوار، وهو سعيد بإيمانه ولا يرغبُ

زعزعةً.


ومنّا من آمن كباقي الخراف وهو سعيد أيضا لا يطرح أسئلة.


وثالث لا يطرح موضوعا إعتبره لا يخصّه فَنَسِيَهُ.


هناك فئة أُخرى مقاتلة شرسة تريد أن تبيد من رأى غير ما ترى، إيماناً أو إلحاداً.

وهي فئة خطرة غير متسامحة شمولية المنهج، إيماناً أو إلحاداً.


هذه هي الفئة البارزة على ساحات الدمار الإيماني الحاليّ.


لقد بادت أو تبيد مثيلتها الإلحادية مع زوال رائدها ورَسْمِ زعماء كبوتين، على

وجوههم علامة الصليب. وكانوا لوهلة يهدمون الكنائس والصوامع وكافة أشكال

التّعبدِ لما سمّاه نبيُّهم المسوي "ماركس" أفيون الشعوب.


المسيح ومحمّد وإلههما وإلاهنا الواحد، قائمون في عليائهم يستخفون بما خلقوا

وخلّفوا من عقولٍ تائهةٍ، لم تستقم على أي طريق.


لا طريق حقّ بالكامل ولا طريق ضلال بالكامل.


تنظر إلى الدين كطبخة تستوي على آتون جهلها. تتذوقها وتقرر إن كان يلزمها ملح
من هنا أو فلفل أو بهار من هناك أو عصرة حامض.


ثمّ، إن شاءت، تدفعها في فمك وخيشومك دفعا تكاد تفتك بأنفاسك في مثل مأدبة

دائمة، كئيبة النمط، مميتةٍ.


منهم من يتعاطى الدين، "كعلماء" وحلّاقين وصانعي يد، وكحّالين، لا تفتر لهم همم،
ولا يطفأ لهم سراجٌ، حتّى تخرجَ من بين أيديهم مثلَهم أو يقتلوك.


ذلك أنهم ينتمون إلى حضارة، هي اليوم فاشلة. لم تنجز لألف سنة، منذ أن ألغت

العقل.


و لا يرتبطون فكراً، إلا بما يعطيهم بعضٌ منهم، أو يعطونَ أنفسهم بعضا من

تشجيع. فليس عندهم ما يقدمونه للحضارة العالمية سوى أطلالهم التي عنها يقاتلون

وعلى جوانبها يهدرون الدم.


أنت عندهم، إن خالفتهم ضحيّةً على مذبح الإله العظيم العاطش إلى الأبد.


الحقيقة أن ما تسألني اليوم عنه أنت ليس جديداً أبداً.


كان أحد الأناجيل المنحولة المسمّى "إنجيل برنابا" على الموضة عندما كنت في

الجامعة الأميركية في بيروت.


كانت النسخة تُتَناقل بين الزملاء في الدراسة، ليس لشيء سوى أن فيه ذكر لأحمد

القادم بعد المسيح.


و حيث أن هذا الإنجيل لم يذكر غير أحمد فقد اعتُبِرَ ذلك تأكيداً آخر بأنّ النبي

العربي، الذي بشّرَ به المسيح، هو خاتمة الأنبياء، وبالتالي فإن رسالته في القرآن

كلام الله النهائي.


محمد ليس بحاجة شهادة أحد وعنده الشهادة الإلهية. كيف يفكر بشرٌ غير ذلك.


في هذا الإنجيل يذكر الكاتب برنابا، أحد تلاميذ المسيح، أن السيّدَ ذكرَ أنه سوف

يأتي من بعده نبيٌ أسمه أحمد.


كان المسلمون يعتبرون أنه ضروري أن ينطق المسيحُ عن النبي العربي مبشراً به،
كما ورد في القرآن الكريم ذكرٌ إيمانيٌ بالمسيح. حينها يفرح ويتساوى الكل.


هذا وإن كانت سيرة المسيح القرآنية التي نفت القتل والصلب بـ "ولكن شبّه لهم"،

مختلفةً كل الإختلاف عن الإيمان المسيحي، بالخلاص عبر التضحية الإلهية، التي

بدونها يفقد الفداء الخلاصي معناه.


إن هذه الحقيقة لا تؤدّي بالفعل سوى إلى نسف إيمان ملياري مسيحي تماما. لكن لا

نتكلّم عنها، لضرورة السلم المدنيّ، والحوار والمجاورة الحسنة، وإن كان بعضنا

يعلم، فالأكثرية تتجاهل أو لا تعلم.


ليس هذا مكان بحث عقيدة إيماننا على أيّة حال.


طبعا هذا الإنجيل تصنفه الكنيسة منذ ما قبل القرن العاشر الميلادي على أنه إنجيل

محرّف
Apocryphe ، ولا تعترف به بتاتا، لا كمرجع ولا غير ذلك، مما يزعج

من رغبوا تقديمه وإظهاره وإستعماله داعما وشاهدا.


أنا سأجيب برأي الخاص والبسيط، مع أنني لست مرجعاً ولا حتى محيطاً بهذا

العلم، حين أقول، أن لا المسيح ولا محمد بحاجة لنا، لنثبت دورهما كناقلَيْنِ للرسالة

الإلهية.  


دأبُنا على هذا المنوال النقاشي العقيم، هو لضعفٍ في أنفسنا، ولا علاقة لمكانتيهما

به، إن نحن وافقنا أم لم نوافق، على وضعهما الرسولي الإلهي.


و من ناحية ثانية، فلكون لكل منهما أتباعا يفوقون المليار نسمة، لن يقدم فيهما ولا

يؤخر إذا أنا وأنت وألف غيرنا، كان لنا فيهما رأي مخالف.


أعتقد أننا إذا توقفنا عن هذه السفسطة التي لا تجدي، وانصرفنا إلى تحديد مشكلاتنا

الناتجة اليوم، عن الغلو الإيماني الذي شوّهَ عقيدتنا، وإسطنبطنا لذلك حلولا، لكان

ذلك أجدى وأفضل.


أعطيتني أهمية أكثر مما أستحق عندما طلبت مني التعليق على هذا الموضوع

الخطير، ولقد أجبت بما أعرف ومعرفتي ناقصة.


نحن ندافع كلّ عن صاحبه، وهما لا ينتفعان من هذا الدفاع. بل نعرضهما لما ليس

هو نافع بل مضر من اللغط الكلامي.


أهم من ذلك أنّهما أعلى وأرفع، من أن يكونان بحاجة لشهادة الأدنى.


أنا أكرر لك أنني لست مرجعا لكن أنت سألت وهاك قد أعطيتك ما عندي ومما

أعتقد.  


لك مني المحبّة والمشاركة في الرجاء، أن نرى غضب الله على بلادنا، قد يبدأ

بالزوال في يومٍ قريبٍ.


أخيرا أنا ذكّرْتُ أن لكل منهما أكثر من مليار تابع.


هل فكّرت بالأكثر من أربعة مليارات أخرى من البشر التي لا يهمها المسيح أو

محمد. ماذا عنهم هل لهم جنّتهم أو جحيمهم. أم أن الله والجنّة والشياطين والنار،

إلى آخر قوى ما فوق الطبيعة، هي من اخترعاتنا، وهم اليوم يُعثّرونَ قيامنا وتقدّمنا
الإجتماعي.


هناك من يرى الكفر في هذا الكلام فيهدر دم قائله. وقد حدث ويحدث وسيحدث.

رحم الله فرج فودا وغيره.


وهناك من تجاوز الدين من بين من شملناهم بملياراتنا نحن، وصنع ويصنع ويتابع

تحسين فردوسه على الأرض. لا يعيقه في ذلك كاهن ولا شيّخ ولا نصوص ولا

فتاوى.


والله إن وُجِدَ أعلم.


إن السيد الركابي كاتب المقال الملحق ليس جديداً في مضمار هذا الطرح، وقد

قرأت له سابقا وقدّرت خروجه عن الببغائية المعهودة.


هو يشكّل خطوة على طريق الرجوع إلى العقل. مهما حاول المتسلفون. فهم مهما

ذبحوا، خاسرون.


لا يمكن لما هو معاكس للطبيعة البشرية أن يدوم. أنظر إلى الشيوعيّة كيف تبيد.


إنه كاتب منفتح وعاقل، وإستنتاجاته تدعو إلى الحكمة والموعظة الحسنة. لا أقول

الجدال، لأن الجدال يؤدّي الي النزاع، إذا كان بين عقولنا المتشنّجة المشحونة.


كثّر الله من أمثاله على قلّتهم مع الأسف.


الأكثرية مقاتلة في هذه المعارك الخاسرة، بعمى ما بعده عمى. جهد مهدور في غير
مكانه.


لن نخرج من هذه الأزمة في المستقبل المنظور، وجيلنا مقضيّ عليه في هذا

المجال.


حتّى صرنا لا نرى في الدين سوى عكس ما رجا له أنبياؤه.


إن الله يا سيدي محبّة.

 


نقولا


Last Updated on Friday, 04 January 2013 17:19
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962