Quand j'ai décidé..par Charif Rifai عندما قررت أن أكون طائفياً PDF Print E-mail
User Rating: / 5
PoorBest 
Written by Charif Rifai   
Monday, 01 July 2013 10:24
البارحة، وتحت ضغط الأرق، خطر لي أن أصبح طائفياً خالصاً. قلت في نفسي، قد يكون شعوراً مريحاً أن تشعر بقربك من ناسٍ كثر يتبادلون شعوراً بالإستهداف لأنهم هم  ماهم، ولأنهم الصح في عالمٍ مثقوب بالخطايا، ثم هذا شعور يكفيك مسؤولية التفكير، فمن حيث المبدأ، الكل لا يريدك لأنك من هذه الملة الخالية من أي علة. ومن حيث المبدأ، أنت جيد جداً لكنهم ( هم تعني كل من ليس انت) لا يتركون لك مجالاً للراحة، ثم أنك من حيث المبدأ لست طائفياً البتة، لكنهم (هم أيضاً) يدفعونك دفعاً للدفاع عن ملتك، فالطائفية من حيث المبدأ أيضاً لا توجد إلا عند الآخر، هو مسببها وهو حاملها، أما أنت فلا تقوم إلا بالرد المشروع، ف"هو" يهددك في وجودك والأمثلة والبراهين مدعومة بفيديو هات اليوتوب متاحة لدعم حججك. 

ثم تخيل جلسة سمر من لون واحد، هي مريحة حقاً، وبإمكانك بعد التأكد " أنو مافي حدا غريب" أن تسترسل بالكلام بحرية، هنا فقط تُسمى الأشياء بأسمائها. لا شيء يخيف ولاشئ يصدم. هذا يشبه إلى حدٍ بعيد أن تخلع ثيابك،بعد يوم عمل طويل، وأن ترتدي بيجامة فضفاضة، أي مريحة. الطائفية ليست أكثر من ذلك، سهلة ومريحة وقد تفتح لك أكثر من باب إذا أحسنت استخدامها، فهي تحل مكان الصداقة وسخافات العيش المشترك وأسطورة الأخوة الإنسانية وصراع الطبقات والعدالة و... هي تحل مكان كل شئ. مرجعية وحيدة بحد ذاتها.

لابأس، بين الفينة والأخرى، من إضافة عبارات من نوع:" ياأخي بحياتنا ماعرفنا فلان من وين ولا كنا نهتم" ربما!  ولكن من يتذكر في أي لحظة تمت هذه العملية المعرفية المعقدة؟ في أي ظرف وكيف عرفنا أن زميل الدراسة أو العمل هو من لون آخر؟ ومتى حصل الإنفصال التدريجي الذي بمقتضاه باعدت بيننا المسافات؟ وكيف أصبح اليوم سهلاً لأقصى الحدود التخندق وراء حدود الطائفة؟ الجواب ليس عندنا طبعاً، هو دائماً عند الآخر، المسبب!

ثم قلت في نفسي، حسناً، أنا الآن ابن ملتي ولن أموت بعلَّتي، هذا يعني  أنني أقرب إلى رموز طائفتي من أي شخص آخر، وبدأت في مخيلتي،باستحضار وجوه ممثلي الجدد، كما باشرت باستثناء أشخاص عبروا حياتي، أطردهم  واحداً تلو الآخر. المشكلة أنني في هذه اللحظة بالذات تذكرت أبي ساعة وفاته وكيف أنزلنا ثراه إلى الأرض، ثم كيف أهلنا عليه التراب، وكيف تناوبت على المعول أيدي حملت في عروقها حزن اللحظة الأخيرة. كانت تلك الأيدي من مختلف الطوائف والأديان والجنسيات، ولم يكن لذلك أية أهمية، فقد كانوا هنا، يحملون عني اجزائي المتساقطة ويقولون دون كلام أننا أكبر وأغنى وأنبل من أن يلخصنا كهنوت العمائم ومرتزقة الأديان.

هنا نحن ياأحباء. ليس لنا إلا أيدينا المشدودة على وجعنا الكافر. نحن شاطئنا ونحن بحرنا وأمواجنا... ليس لنا إلانا!

Last Updated on Tuesday, 23 July 2013 12:46
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962