L'arabité fragile العروبة الهشة PDF Print E-mail
User Rating: / 1
PoorBest 
Written by Charif Rifai   
Wednesday, 24 July 2013 12:20
كم تبدو العروبة هشةً وسريعة العطب! فقد كان من الكافي أن تتناول وسائل الإعلام المصرية المصرية معلومات أو إشاعات حول "تدخل" عدد من السوريين في الشأن المصري لصالح الرئيس المخلوع مرسي، حتى خرج إلى العلن المسكوت العنصري القبيح  وهو هذه المرة ضد "اللاجئين" السوريين. 

يخطئ السوريون إذا اعتبروا أن العنصرية تلك تُمارس  عليهم حِصراً. صحيح أنهم عرضةٌ اليوم أكثر من غيرهم لسهام النبذ والقرف والرفض، لكنهم ليسوا إلا رقماً جديداً يضاف إلى سلسلة طويلة ربما كان اولها( بالنسبة لجيل الخمسينيات كي لا نذهب أبعد من ذلك) الفلسطيني الذي عانى من الأشقاء العرب ما عاناه ولا يزال، ثم تبعه العراقي واليوم السوري. 

نحن نمارس على بعضنا عنصرية لا تنضب طاقتها، وهي تبدأ من السياسة ثم تعبر الإقتصاد دون أن تنسى الأديان والمذاهب. هكذا مثلاً قام صدام حسين بطرد مليون مصري من العراق إبان حرب الخليج قبل أن يهدد بمثل ذلك العقيد القذافي، وبنفس الطريقة عاقبت الكويت الفلسطينيين جماعياً لأن ياسر عرفات تجرأ وذهب للقاء صدام، وهاهي أنباء تتحدث اليوم عن منع كل من هو من أصلٍ سوري من الدخول لدولة قطر....

الأمثلة لاتنضب، ولكن هل هناك من يحب أن يكون  بنغلاديشياً  في إحدى دول الخليج أو سيرلنكياً في لبنان؟

يبدو أن في شعوبنا من لايحب الإختلاف، من يحتقر الفقر والعوز، من يمارس فوقية على اللاجئين والمشردين. فليس صدفة استسهال الكلام عن قدرة استيعاب البلاد، عن قذارة اللاجئين وجربهم، عن حظر التجول و عن ستر الأعراض وتزويج القاصرات السوريات في مخيمات اللجوء بما يشبه النخاسة أو الدعارة، لا فرق، هو دائماً المنطق نفسه: النيل من الضعيف في ضعفه ولضعفه. لابأس ها نحن نمر جميعاً في معبر قباحاتنا. سيساعد هذا في إزالة ما تبقى من أوهام حول "خير أمة أخرجت للناس" والشعوب العظيمة... ليس هناك أمم عظيمة ولا شعوب عظيمة، العنصرية تبدأ هنا. هناك فقط أفراد، مجرد أفراد يتجاوزون أنفسهم فيجبروننا على الإنحناء أمام إنسانيتهم.  ومن يعرف أهل هذه المنطقة، يعرف أن منهم من هو  قادر على الوصول إلى أدنى مراحل البؤس والقذارة الإنسانية مثلما فيهم من هو قادر على الإرتقاء إلى أعلى درجات الرقي الإنساني. هذا يحصل كل يوم في زمن التاريخ المتسارع وفي بلادنا كلها بطولها وعرضها. 


كم تبدو العروبة هشة، لا عجب، هي مثل أي شئ آخر قابل للإحياء أو للوئد، ومثل أي شئ آخر لا يفيدها تضخيمها ولا تحجيمها. ولنعترف أننا لم نتوقف يوماً عن الكذب باسمها وعليها، وأن هذا لم يساعدها بل حولها إلى نكتة وباب رزق عنوانه " الأشقاء العرب". 

اضطهاد العربي للعربي، ونموذجه اليوم  الإضطهاد الذي يعانيه السوري، يقول أيضاً فيما يقول أن ثمة حقبة آيلة إلى الأفول حاملة معها نفاقها وكذبها.
Last Updated on Wednesday, 24 July 2013 12:26
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962