Crimes de guerre, crimes contre l'humanité, quand les arabes vont s'adresser au tribunal pénal international? PDF Print E-mail
User Rating: / 4
PoorBest 
Written by Noha Khalaf   
Monday, 21 July 2014 14:39

Jul 20, 2014

جرائم “حرب”.. جرائم “ضد الانسانية” وجرائم “ابادة”: متى سيتوجه الفلسطينيون والعرب الى المحكمة الجنائية الدولية؟

د. نهى خلف

 

من المؤسف والمحزن والمحبط ان يضطر الباحث والكاتب ان يعود لما كتبه او أوقاله مفكرون آخرون منذ عدة سنوات ليكتشف ان كل ما كتب من دراسات ونصائح من أجل تطوير استراتيجية فلسطينية مجدية لمواجهة العربدة والاجرام الاسرائيلي بقيت حبرا على ورق، بل ان الامور ازدادت سوئا.

 

وتذكرت في هذا السياق ما قاله يوما القيادي الفلسطيني المرحوم شفيق الحوت أي”أن على الفلسطيني أن يستبق دائما الأحداث وأن لا يلحق بها “كما تذكرت بهذا الصدد أيضا عنوان الكتيب الذي نشره أخد قادة فتح المرحوم خالد الحسن في الثمانينات بعنوان”عبقرية الفشل”، ورغم عدم وجود نسخة لهذا الكتيب بين يدى اليوم الا أن عنوانه خير دليل على عدم الاجتهاد والابتكار من قبل القيادة الفلسطينية لوجود حلول حقيقية وعادلة ودائمة لقضية فلسطين وترك شعبها ينتهك ويتمزق ويعتقل حسب مزاج قوات الاحتلا ل الاسرائيلي.

 

كما أود الاشارة في نفس هذا السياق ما قاله القائد العسكي الفيتنامي ‘جياب’ حول السياسة الأمريكية في فيتنام أى ‘ان الولايات المتحدة مثل الطلاب الفاشلون في مدارس التاريخ فهم يعيدون نفس الصف مرة بعد الأخرى”، ورغم الفرق الشاسع بيننا وبين الولايات المتحدة ، نبدوللأسف الشديد اننا أيضا طلاب فاشلون في مدرسة التاريخ، حيث نستمر في تجاهل دروسها؟ فإلى متى سنستمر بالعمل بشكل تجريبي وعشوائي دون أفق سياسي واستراتيجي؟ معتبرين ان الشعب الفلسطيني دائما هوالذي يجب أن يكون مستهدفا في ساحات التجربة العبثية؟ ولا أعني هنا ان صواريخ حماس هي العبثية بل بالعكس فالسياسات التفاوضية مع اسرائيل هي التي أثبتت عبثيتها وفشلها دون أن يكون لأي من الذين انغمسوا فيها و أضاعوا الوقت عبرها ، ذروة من الشجاعة الأدبية للاعتراف بفشلهم هم والاستقالة من مناصبهم، مدعيين دائما ان الفشل بسبب ألآخرين وخاصة حماس وفي بعض الاحيان يعترفون ان الفشل بسبب التعنت الاسرائيلي الذي لم يستجيب الى “حسن النية” الفلسطينية من قبل طلاب السلام الساذجين الطيبين (أي طلاب سنة أولى ابتدائي في مدرسة التاريخ بعد أن تخرجوا بشهادات الدكتوراة في الاستهتار بمصائر شعوبهم من كليات الفهلوة والمؤامرات التابعة لبعض الأنظمة العربية).

 

وأمام الهجمة الاسرائيلية الشرسة اليوم ضد غزة اضطررت العودة الى دراسة كنت قد نشرتها في جريدة “القدس العربي” في شهر تشرين الاول (أكتوبر) من عام 2006 تحت عنوان ” تساؤلات حول إستراتيجية المواجهة للاعتداءات الإسرائيلية استنادا إلى القانون الدولي: كيف يمكن إنقاذ غزة؟”، وقد جاء في مقدمة هذا المقال “بوجه التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة المطلوب الآن وبشكل عاجل من الدبلوماسية الفلسطينية والعربية الإسراع بشن حملة دبلوماسية واسعة استنادا الى القانون الدولي لوقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة دون السماح بلفت الأنظار عن هذه القضية المركزية …. ودون الوقوع في فخ الصراعات الاخرى التي تهدف الهاء العالم بعيدا عن حملة الدمار الواسع التي تقوم بها إسرائيل في غزة والعقاب الجماعي المفروض على كل الشعب الفلسطيني”.

 

وللأسف منذ ذلك الحين استمر الاحتلال الصهيوني بمجازره وجرائمه دون عقاب حيث قام بعدة حملات اجرامية ضد غزة في عام 2008 وعام 2012، بالإضافة الى استمرار سياسة الاعتقال وبناء المستوطنات في شتى أنحاء فلسطين ، كما ازدادت وقاحته بسبب الهاء الجماهير العربية بالانقسامات والصراعات والحروب الداخلية ، بينما كانت كل جهود الفصائل لفلسطينية منهمكة بسراب المصالحة الوهمية أوبقضايا أخرى مثل التحقيق بمقتل الرئيس عرفات (بعد تسعة أعوام)أومتابعة بعض المنشقين أوالمعارضين من حركة فتح، وربما الانجاز الوحيد الذي حققته قيادة السلطة هوالحصول على رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة منذ عامين رغم التأخر بالمطالبة بذلك بعشرين عاما حيث كان من الممكن المطالبة بذلك بعداعلان الاستقلال عام 1988 بدلا من الخوض في مفاوضات شبه عبثية منذ أكثر من عشرين عاما.

 

فمنذ زمن بعيد أقر علماء القانون الدولي العالميين إن ما تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني تعتبر”جرائم حرب” واختراقا لاتفاقيات جنيف الرابعة حول حماية المدنيين في زمن الحرب، وان ما يحدث بفلسطين يمكن اعتباره بالتالي حربا ضد القانون الدولي برمته وضد الشرعية الدولية حيث لم يتم تنفيذ أي قرار دولي يخص هذه القضية منذ عام 1947.

 

وقد أشار منذ بداية هذا القرن المحامى والأستاذ المشهور في القانون الدولي في جامعة ايلينويس، أن هناك 149 فقرة جوهرية في اتفاقية جنيف تحمي كل واحدة منها كل فرد فلسطيني يعيش في الأراضي المحتلة، وان إسرائيل قد انتهكت منذ عام 1967 و تستمر بالانتهاك لكل الحقوق المقدسة للشعب الفلسطيني المعترف بها عبر هذه الاتفاقية ، ويعتبر بويل أن انتهاكات اتفاقيات جنيف هي بمثابة “جرائم حرب” وبالتالي فهومن “حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن وجوده وعن أرضه وبيوته في وجه جرائم الحرب الإسرائيلية ومجرمي الحرب الإسرائيليين” و يضيف بويل أن ما ترتكبه إسرائيل من قتل ضد المدنيين والأطفال عبر استخدامها المفرط للقوة لا يشكل فقط جرائم حرب عادية بل انتهاكا صارخا وخطيرا “للحق بالحياة ” وبالتالي يمكن تعريفه أيضا “كجرائم ضد الإنسانية”حيث يمكن اعتبار ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة “اختراقات خطيرة” وليس فقط مجرد”اختراقات عادية” لاتفاقية جنيف الرابعة، مما يتطلب محاكمة دولية لمن يرتكبوا تلك الاختراقات، ويوضح بويل أن مصطلح “جرائم ضد الإنسانية” ورد في عام 1945 في ميثاق نيورومبرغ بهدف محاكمة مجرمي الحرب النازيين، ويشير إلى استخدام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في قرارها الصادر في 19 أكتوبر عام 2000 مصطلح “جريمة ضد الإنسانية” لتعريف ما تقوم به إسرائيل من قتل متعمد للمدنيين والأطفال ويوضح أن تصنيف الجرائم تحت بند “جرائم ضد الإنسانية” تشكل الخطوة الأولى نحو اعتبارها “جرائم إبادة”، كما حذر منذ عام 2001 انه في حال عدم القيام بأية خطوة من قبل المجتمع الدولي ضد الجرائم المرتكبة من قبل إسرائيل سيؤدي ذلك الى تطور هذه الجرائم لتصبح”جرائم إبادة” . وقد اتهم بويل شارون بأنه من”مرتكبي جرائم الإبادة”

 

كما كان من أول الذين دعوا إلى القيام ‘بإعلان الاستقلال’ الفلسطيني منذ عام 1987 على نفس الطريقة الذي تم عبرها إعلان استقلال ناميبيا، معتبرا انه سيصبح من الممكن بعد ذلك الدخول في مؤتمر دولي للسلام ومطالبة إسرائيل بالانسحاب، وفي كتابه الصادر في عام 2003 بعنوان “فلسطين، الفلسطينيين والقانون الدولي” يوضح بويل كيف كان من الممكن التوصل إلى دولة فلسطينية عبر عدد من الخطوات التي تستند إلى القانون الدولي بدلا من خوض مفاوضات لا تستند على تلك القوانين وتعتمد على التنازلات والصفقات بعيدا عن مبادئ القانون الدولي ، ويذكر انه قد حاول منذ حينه إقناع القيادة الفلسطينية برفع قضية فلسطين أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي على أساس مفهوم ‘حرب الإبادة ‘ ولكن دون جدوى ودون اهتمام من الطرف الفلسطيني.

 

وفي 24 آب 2006 جاء في تقرير”أمنستي انترناشونال” إن إسرائيل قد ارتكبت “جرائم حرب” في لبنان عبر تحطيمها للبنى التحتية وإن المسئولين عن ارتكاب تلك الجرائم يجب إحالتهم للمحاسبة القانونية الدولية وطالبت امنستى انترناشونال بإجراء تحقيقات حول تلك الجرائم ومعاقبتها.

وبالنسبة لمسألة الجدار فإن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي صدر في التاسع من تموز 2004 والذي طالب” أصدقاء إسرائيل باعتبارها “دولة خارج القانون” في حال عدم التزامها بتوقيف عملية بناء الجدار والالتزام برأي المحكمة، فقد تم تجاهله ووضع هذا القرار جانبا، واستمرت إسرائيل في بناء الجدار وتم التعتيم بشكل أوآ خر على متابعة هذا الموضوع الهام .

و قد رفعت أينذاك أربعة مؤسسات لحقوق الإنسان وهى “الحق” و”المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان” و”عدالة” وميزان” برسالة مشتركة فى11 تموز 2006، إلى كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في ذكرى مرور عامين على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية المتعلق بالجدار، داعية الدول الأعضاء إلى الطلب من رئيس الجمعية العمومية عقد جلسة طارئة لإدانة مواصلة سلطات الاحتلال بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة وشرقي القدس، وبتفعيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ليصبح قرارا ملزما والطلب بالتسريع في فتح سجل لتوثيق كافة الإضرار التي يسببها الجدار على المدنيين وعلى جميع الأصعدة . ويعتبر بعض خبراء القانون الدولي إن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بناء على طلب الجلسة الطارئة رقم 10 للجمعية العمومية، هوعبارة عن “فتوى” دولية تثبت إن كل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 هي أراضى محتلة وليست فقط أراضى متنازع عليها، وإن كونه بيانا صادرا عن أعلى مرجع قانوني في العالم وقد تم تبنيه من الجمعية العمومية بأغلبية ساحقة، يجعل منه أكثر من رأيا استشاريا غير ملزم كما تدعي إسرائيل. ولكن يبدوأن موضوع الجدار بقي دون متابعة حاسمة من الطرف الفلسطيني.

 

وقد كتب ريتشارد فولك، استاذ القانون الدولي الامريكي الشهيروالمؤيد للحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني منذ عام فقط أي في شهر آب 2013 : ‘ان كنت في موقع إعطاء النصيحة للفلسطينيين فلن أنصحهم بالدخول في أي اطار دبلوماسي اوتفاوضي لا يعترف مسبقا بأهمية القانون الدولي والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لأن القانون الدولي هوالبوصلة الأساسية في المفاوضات من اجل تحييد ‘القوة الفعلية’ ‘بالقوة الناعمة’، ولذلك تسعى اسرائيل جاهدة في رأيه الى اقصاء الشرعية الدولية من المعادلة وذلك عبر لغة ‘التنازلات المنطقية’ التي استخدمها وزير الخارجية الامريكي كيري عندما قال ان نجاح المفاوضات سيتوقف على استعداد الطرفين القيام ‘بتنازلات منطقية’، وحسب المفاوضات السابقة تعني لغة ‘التنازلات المنطقية’ الغاء أية اشارة الى ‘القانون الدولي’ اوالى ‘الحقوق الشرعية’ مما يجعل دبلوماسية المفاوضات الحالية عبارة عن عملية مساومة مبنية فقط على ما يوافق عليه الطرفان. “

 

وقد عبر ريتشارد فولك عن هذا الرأي في الوقت الذي أشارت الدولة الصهيونية وبكل وضوح إلى أهدافها المبيتة من الدخول في جولة مفاوضات جديدة في عام 2013 وذلك عبرالوثيقة الرسمية التي نشرت في “معاريف” يوم 30/7/2013 والتي وزعت من قبل مكتب اعلام نتانياهوالى الوزراء الإسرائيليين عن سبب العودة إلى المفاوضات حيث قد جاء فيها “أن العودة إلى المفاوضات غرضها تحقيق ثلاثة أهداف تصب في مصلحة إسرائيل: “استنفاد فرص التوصل إلى حل سلمي؛ الحؤول دون حدوث تطورات سلبية ضد إسرائيل داخل الهيئات الدولية؛ والاستعداد للتحديات التي حولنا”.كما شددت الوثيقة على أن العودة إلى المفاوضات جاءت “استجابة لمطالب نتنياهومن دون الرضوخ لأي شروط مسبقة “ومن دون إعلان إسرائيل أن المفاوضات ستجري على أساس خطوط 67، ومن دون تجميد البناء في ‘يهودا والسامرة’، ومن دون اطلاق الأسرى قبل بدء المفاوضات”.وتضمنت الوثيقة إقراراً بأن نتنياهوالتزم حل الدولتين: “دولة إسرائيل وإلى جانبها الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح التي تعترف بالدولة اليهودية.”

 

وقد أكد رون بن يشاي (المحلل سياسي لـ”يديعوت أحرونوت”)، في 28/7/2013 ان قرار بنيامين نتنياهومعاودة المفاوضات مع الفلسطينيين من شأنه وقف المساعي الفلسطينية الاستعراضية داخل المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة، كما من شأنه أن يمنح دولة إسرائيل “متنفساً ومجالاً للاستعداد” بشكل أفضل من وجهة ما يعرف بـ”الدبلوماسية العامة” للدول.

 

ومن آخر الخطوات التي قامت بها اسرائيل لصد الجهود الفلسطينية في المؤسسات الدولية هو ما تم في شهر حزيران(يونيو) من هذا العام عندما انتخبت 74 دولة عضوبالأمم المتحدة الدولة الصهيونية لتكون احد نواب رئيس اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمختصة بمسائل إنهاء الاستعمار ، برغم أن هذه اللجنة هي التي تتناول احتلال إسرائيل لفلسطين ، ويتم فيها بحث القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة والتحقيق في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي ولحقوق الإنسان وتقديم تقارير للجمعية العامة!!. وعلينا أيضا التساؤل أين كانت ‘الدبلوماسية’ الفلسطينية عندما صدر هذا القرار؟

 

فبالرغم من تبلور إجماعا بين أخصائيين في القانون الدولي ومنذ زمن بعيد إن قرارات الشرعية الدولية تدعم حقوق الشعب الفلسطيني وإن المشكلة الأساسية تكمن في مجال التنفيذ والتطبيق والذي بينما يبقى مرهونا بميزان القوى العالمي من جهة، الا انه مرهونا باستراتيجية المواجهة الفلسطينية من جهة اخرى، والتي من الواضح انها لم تقم حتى هذا اليوم بتأسيس آلية دائمة تطالب بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتراقب بالتفصيل كل الانتهاكات اليومية لجيش الاحتلال، بل التي يبدو على عكس ذلك انها أهملت هذه القرارات عن جهل أوعن قصد، ونحن ليس بصدد الدخول بتفاصيل هذه الاخفاقات(مثل مصير تقرير غولدستون حول ارتكاب اسرائيل جرائم حرب والذي صدر في عام 2009) في هذا التوقيت والظرف الصعب. نكتفي هنا بالاشارة انه حان الوقت، ولومتأخرا بعشرين عام (على الأقل) بالتوجه الفوري الى محكمة العدل الدولية وبشكل خاص للمحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة اسرائيل لارتكابها ليس فقط جرائم حرب بل جرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية للشعب الفلسطيني

 

Last Updated on Friday, 25 July 2014 16:48
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962