فلنتذكر بالخير الاتحاد الاشتراكى PDF Print E-mail
User Rating: / 0
PoorBest 
Written by Amrou Alshoubaki   
Sunday, 12 December 2010 18:17
فلنتذكر بالخير الاتحاد الاشتراكى

  بقلم   د.عمرو الشوبكى    ١٢/ ١٢/ ٢٠١٠

لم يخطئ بعض قيادات المجلس الملى حين طالبوا على صفحات «المصرى اليوم» الرئيس بتعيين نواب مجلس الشعب، ولم يخطئ آخرون حين ترحموا على نظام الحزب الواحد الذى عرفناه على يد الاتحاد الاشتراكى العربى فى ستينيات القرن الماضى، بعد أن شاهد الجميع نظام الحزب الفاشل فى الانتخابات التشريعية الأخيرة.

والمؤكد أنها مسألة صعبة على أى مدافع عن الديمقراطية أن يرى نظام الحزب الواحد فى الخبرة المصرية، أقل سوءاً من نظام التعددية الشكلية والمشوهة الحالى.

والحقيقة أن نظام الحزب الواحد الذى عرفناه وعرفه معنا كثير من دول العالم كان نظاما شموليا فى مجاله السياسى، ولكنه لم يكن بالضرورة كذلك فى خارج المجال السياسى، فقد عرفت مصر فى ظل الاتحاد الاشتراكى جامعات تخرِّج طلابا تعلموا، ورواجاً ثقافياً وفكرياً وفنياً حقيقياً، وصناعة تحاول أن تتقدم، وسلطة قضائية لا تتعرض لأى ضغوط خارج المجال السياسى فمارست عملها القانونى والمهنى دون أى حسابات، وجهاز أمن يعتقل المعارضين السياسيين لا المواطنين «الماشيين فى الشارع» الذين وضعهم حظهم العاثر أمام باشا كبير.

إن انتخابات مجلس الأمة التى عرفناها فى الستينيات كانت تجرى بين عضوية التنظيم الواحد الذى لم يفرق بين أعضائه لحسابات القرابة أو البيزنس، فلم يحتج إلى رشوة الجهاز الإدارى للدولة لتسويد بطاقات الناخبين ولا إلى الضغط على القضاة، ولا إلى إدخال الأمن كطرف مباشر فى الانتخابات، ولا البحث عن بلطجية يعيثون فى الأرض فساداً تحت سمع وبصر الجميع، ولذا لم تفسد الانتخابات المعروفة نتائجها سلفا فى ظل نظام الحزب الواحد مؤسسات الدولة وتأخذها فى رجليها بسبب تزوير الانتخابات.

إن ما شاهدناه فى الانتخابات الأخيرة يدل على حجم التدهور والعشوائية الذى أصاب الدولة فى مصر، الأمر الذى سيؤثر على أى إصلاح مستقبلى قد يكرمنا به الله، لأن بلدان الحزب الواحد التى عرفها معنا العالم فى أوروبا الشرقية حين تحولت نحو الديمقراطية كان بها دولة تُخرّج علماء ومهنيين، وكانت بها مستشفيات عامة متقدمة، وأجهزة أمن مدربة ومحترفة لا تحتاج إلى أن تزور الانتخابات ولا أن تدخل فيها من الأصل، وتكتفى بملء ملف واحد يتعلق بالمعارضين أو المنشقين الذين لم يكن يسمح لهم من الأصل بالترشح فى الانتخابات، وبالتالى كان التحول نحو الديمقراطية أمرا سهلا نسبيا، لأن النظام الديمقراطى الجديد تسلم دولة تعمل، على عكس التجارب التى ورثت فيها القوى الديمقراطية دولاً فاشلة أو شبه فاشلة، حيث تعثر الاثنان معا فلا الحكم الديمقراطى نجح ولا الدولة عادت.

إن ما جرى فى الانتخابات التشريعية الأخيرة خصم بالتأكيد من رصيد الدولة المصرية وهيبتها وحيادها، وجعل الناصريين يترحمون على أيام السادات، وأنصار السادات يترحمون على عبدالناصر، والجميع يترحم على الاتحاد الاشتراكى بعد ٣٤ عاما على غيابه بعد أن شاهدوا فى الانتخابات الأخيرة ذهاب الديمقراطية والدولة معا.

Last Updated on Sunday, 12 June 2011 11:27
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962