Espace adhérent

Houda Sha'raoui - هدى شعراوي: الخروج من «عصر الحريم» PDF Print E-mail
User Rating: / 0
PoorBest 
Written by Alakhbar   
Friday, 23 December 2011 12:51

الرباط | في «مذكّرات هدى شعراوي» (نشرت عام ١٩٧٦ بعد رحيلها بـ29 عاماً)، يأتينا صوت المرأة من خلف القبر. يترصد الكتاب محطات مختلفة من حياة امرأة كسرت قيود التبعية للرجل، فصارت رائدة من رائدات الحركة النسوية العربية. تستعيد شعراوي الطفولة، لكن خصوصاً وفاة والدها «كنت في الخامسة من عمري عندما وقع هذا الحدث الجسيم. توفي والدي المرحوم محمد سلطان باشا يوم 14 آب (أغسطس) 1884 في مدينة غراتس في النمسا». الانطلاق من الوفاة، ليس سوى مبرر للحديث عن الأصول. العائلة ذات الأصول الحجازية تنتمي إلى برجوازية الصعيد، والوالد تدرج في سلك الخدمة العمومية قبل أن يصبح أول رئيس للبرلمان المصري، والحاكم العام للصعيد رغم أنها تنفي الأمر في الكتاب، فالمرأة مشغولة بالدفاع عن ذاكرة والدها الذي يتهمه منافسوه بالخيانة وبيع مصر للإنكليز. على مر الصفحات، تستعيد طفولتها: «ختمت القرآن والكتابة ودراسة اللغة التركية والخط الرقعة والنسخ» قبل أن تستدرك بأنها لم تكن تكتفي بما يلقّنها إيّاه معلموها: «كنت أشتري من أمام الباب خلسة الكتب العربية من الباعة المتجولين، وكان ذلك محظوراً علينا. وكنت بفطرتي أميل للشعر».

القاهرة | مرت عقود على رحيل هدى شعراوي. مرت أنظمة سياسية، ولم تمر حقوق المرأة خارج المربع صفر. رحلت رائدة كبيرة، وظهرت رائدات كثيرات، بعضهن قدمن أرواحهن للثورة، وأخريات قدن احتجاجات عمّالية وسياسية. لكن كلهن سيبدأن من نقطة الصفر مجدداً! اضطهاد المرأة لأنّها امرأة كلام فارغ.

أصل الحكاية أنّ الرأسمالية المصرية المشوّهة سحقت الأطراف الأضعف في المعادلة الطبقية. اضطهدت الفئات الأكثر فقراً في المجتمع، والمرأة شأنها شأن العامل الفقير، والقبطي الفقير، والمسلم الفقير. المرأة الغنية في مصر لا تعاني الاضطهاد، وحقوقها متقدمة بخمسين سنة عن حقوق كل الرجال والنساء المنتمين إلى

 الطبقة الفقيرة.

 

ترافق النضال الوطني لديها مع كفاحها من أجل التحرر... فيما نرى اليوم معظم الليبراليين العرب يخوضون معاركهم «التنويريّة» في أحضان الاستعمار. كيف نطبّق تجربتها على المشهد السياسي العربي؟

ما معنى إحياء ذكرى وفاة هدى شعراوي الذي يتقاطع مع زمن التحولات العربية المباغتة؟ تبدو العودة الى الفترة التي عايشتها رائدة التيار النسوي العربي، شاقةً ومقلقةً إذا أجرينا مقارنة بين عصرها الذي شهد حراكاً نسوياً داخل مصر وخارجها، وبين أوضاع المرأة العربية في القرن الحادي والعشرين.

القاهرة | أوله «بار ستلا» وآخره مقهى كان يجلس فيه الشيوعيون، وتحوّل إلى صيدليّة. «هدى شعراوي» أحد شوارع القاهرة القليلة يحمل اسم امرأة، وواحد من شوارع نادرة في وسط البلد

احتفظت بهدوئها، على بعد خطوات من الزحام والباعة الجوالين في الشوارع المجاورة، وكلها شوارع «باشوية»: طلعت باشا

 حرب، صبري باشا أبو علم، يقيم بينهما اسم هدى شعراوي ولا غرابة. أبوها محمد سلطان باشا، وزوجها علي باشا شعراوي.

 

المرأة التي رفعت الحجاب عن العقل

ونزلت إلى الشارع حيث كنّ في انتظارها

قبل ٨٨ عاماً خلعت نقابها أمام الملأ، لتعلن بداية مرحلة جديدة في مسار المرأة العربيّة نحو المساواة. بالأمس مرّت ذكرى رحيل هذه الرائدة النسويّة، والعالم العربي في قلب التحولات يرفع لواء التقدّم والعدالة والحريّة، ويواجه شبح الردّة وصعود الخطاب السلفي الذي يدّعي احتكار الحقيقة المطلقة

القاهرة | في مصر هي مجرد شارع، ومدرسة وقطعة أرض متنازع عليها ومتحف مهجور. قصرها الفخم في قلب ميدان التحرير، تبرّعت به للدولة ليصبح متحفاً للفن الحديث. وأصبح بالفعل كذلك.

 لكن بعد سنوات، هدم المبنى لتصبح الأرض الفراغ ملكاً لوزير الإسكان الأسبق أحمد المغربي نزيل سجن طرة الآن. أما

الشقة الفخمة في حي «غاردن سيتي» التي كانت ملكاً لابنتها، وأقامت هي فيها لفترة، فقد تحوّلت إلى نادٍ اجتماعي يرتاده المثقفون. وبات متحفها مجرّد جمعية أهلية مهمتها بناء مدارس للأيتام. هذا هو مصير تراث واحدة من أبرز رائدات الحركة النسائية العربية هدى شعراوي (23 حزيران/ يونيو 1879 ـــ 12 ك

1/ ديسمبر 1947). لكن هل سيكون النسيان مصيراً لأفكار هذه المرأة مع صعود تيارات سياسية في مصر تدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، وترى أنّ «وجه المرأة مثل فرجها»؟...

 

 

 

لَقِّم المحتوى
Last Updated on Friday, 23 December 2011 13:19
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962