Espace adhérent

Poésie du 4ème siècle PDF Print E-mail
User Rating: / 1
PoorBest 
Normal 0 21

 

  من مواقف الإباء العربي

من شعر

لَقِيط بنِ يَعْمُر الإيادي 385 م

 

لقيط بن يعمر الإيادي شاعر من العصر الجاهلي  من أهل الحيرة، لم يصلنا إلاّ القليل من شعره، أتقن الفارسية وعمل كاتباً ومترجماً في دولة كسرى الثالث "سابور" ملك بني ساسان الحاكم بين سنتي( ٣٨٣ـ٣٨٧م ) وبحكم وظيفته تلك اطلع على بعض أسرارالدولة.

 ارتحلتْ قبيلة إياد من تهامة في الحجاز إلى الحيرة في العراق من أطراف فارس،  فقام بين إياد والفرس نزاع شديد وجَّه كِسرى على أثره جيشاً ليبطش بالقبيلة. فحدثتْ معركة عظيمة قرب نهر الفرات، وانتصرتْ قبيلة إياد وجمعتْ جماجم القتلى من الفرس في مكان الموقعة فأضحتْ كالتل العظيم، وعرف ذلك الموضع منذ ذلك الحين باسم "دير الجماجم".

ولما بلغتْ أنباء الهزيمة كسرى استشاط غضباً،  وعمد إلى الحيلة، فطلبَ إلى كاتبه لقيط أنْ يَخطَّ إلى قبيلته كتاباً يدعوها فيه إلى الاجتماع في مكان معين، ليفاجئَهم ويبطشَ بهم ولكن الدم العربي يصرخ في عروق لقيط، فينسى منصبهُ،  ومكانته في بلاط الملك الفارسي، ويرسلُ  إلى قومه رسالة شعرية، ينبههم فيها ما يعدهُ كسرى، ويدعوهم إلى التأهب للقتال حتى لا يؤخذوا على غرَّة، وإلى الاتفاق على رأي سديد حتى لا يتفرقوا.

 وسقطت القصيدة في يد من أوصلها إلى الملك، فعاقبه بقطع لسانه، ثم قتلهُ. وإن قتل لقيط فإنَّ صيحتهِ العربية الصادقة خالدة، تنادي العرب عبر الزمان والمكان، تحثهم على الحذر من الأعداء واتخاذ الأهبة لمواجهتهم، وهذه بعض الأبيات من قصيدته الجريئة الملتهبة غيرة وحماسة.

 

 أبْلِغْ إياداً، و خلِّلْ في سَراتِهِِمُ                 إنِّي أرى الرَّأيَ إنْ لمْ أعْصَ قدْ نَصَعا

يا لهْفَ نَفْسي إنْ كانتْ أمورُكُمُ                   شتى َّ، وأُحْكِمَ أمرُ النَّاسِ فاجْتمعا

مالي أراكُمْ نياماً في بُلَهْنِيَة ٍ                      وقد ترَوْنَ شِهابَ الحَرْبِ قدْ سَطَعا

فاشْفوا غَليلي برأيٍ منكمُ حَصِدٍ                       يُصْبِحُ فُؤادي لهُ ريّان قدْ نقعا

  

صُونوا جِيادَكُمُ واجْلوا سيوفَكُمُ                        وجَدِّدوا للقسيِّ النَّبْلَ والشّرَعا

لا تُثْمِروا المالَ للأعداءِ إنٌَهُمُ                         إنْ يَظْهَروا يحتوُوكُمْ والتّلادَ معا

يا قومُ إنَّ لكُمْ من إرْثِ أوّلكُمْ                        مَجْداً، قد أشفقْتُ أن يَفْنى ويَنْقَِعا

ماذا يَرُدُّ عليْكُمْ عزُّ أوّلِكُمْ                               إنْ ضاعَ آخرُهُ، أو ذلَّ واتّضَعا

يا قوْمُ لا تأمَنوا إن كنتُمُ غُيُراً                          على نسائِكُمُ كِسْرى وما جَمَعا

هو الفناءُ الذي يَجْتثُّ أصْلَكُمُ                        فَمَنْ رأى مثلَ ذا رأياً ومن سَمِعا

قوموا قِياماً على أمْشاطِ أرْجُلِكُمُ                 ثُمَّ افزَعُوا، قد ينالُ الأمْنَ مَنْ فَزعا

 

و قَلِّدوا أمرَكُمْ ، لله دَرُّكُمُ                         رَحْبَ الذِّراعِ بأمْرِ الحرْبِ مُضْطَلِعا

لا مُترَفاً إنْ رَخِيُّ العيشِ ساعَدَهُ                       ولا إذا عَضَّ مكروهٌ بهِ خَشَعا

لا يَطْعَمُ النَّوْمَ إلاَّ رَيْثَ يَبْعَثُهُ                               همٌّ يَكادُ شَباهُ يَفْصِمُ الضِّلَعا

ما انْفكَّ يْحلُبُ هذا الدَّهْرَ أشْطُرَهُ                             يَكونُ مُتّبِعا طوْراً ومُتبَعا

وليْسَ يشغَلُهُ مالٌ يثمِّرُهُ                          عَنْكُمُ، ولا ولدٌ يَبْغي لهُ الرِّفَعا

 

خلِّل   : خصِّص   . السراة: الأشراف ( سريّ=شريف).   بُلَهْنِيَة : رخاء و سعة  العيش. رأي حَصِد :رأي  سديد

يَظْهَروا: ينتصروا.  يحتوُوكُمْ: يستولوا عليكم .التّلاد: المال الأصلي القديم

اتّضَع: انحطَّ

افزَعُوا: هبّوا للقتال.   شَباه  : مفرده شباة =حد السيف

رأي حَصِد :رأي  سديد

يَظْهَروا: ينتصروا.  يحتوُوكُمْ: يستولوا عليكم .التّلاد: المال الأصلي القديم

اتّضَع: انحطَّ

افزَعُوا: هبّوا للقتال.   شَباه  : مفرده شباة =حد السيف

 



Last Updated on Wednesday, 27 January 2010 15:26
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962