Espace adhérent

L'appel de la terre PDF Print E-mail
User Rating: / 2
PoorBest 
Written by Emile Kassab   
Wednesday, 26 August 2009 14:49

 

 

قصيدة  نداء الأرض1955

لشاعرة فلسطين  فدوى طوقان (1917-2003)

 

 

تمثَّلَ أرضاً نمتهُ و غذّتهُ

من صدرِها الثرّ شيخاً و طفلا

 

و كم نبضتْ تحت كفيّه قلباً

سخياً و فاضتْ عطاءً و بذلا

 

تمثّل و هو يلوب انتفاضَ

ثراها إذا ما الربيع أهلاّ

 

و ماج بعينه كنز السنابل

يحضنه الحقل خيراً مطلاّ

 

و لاح له شجر البرتقال

وهو يرفُّ عبيراً و ظلاّ

 

و هاجت به فكرة كالعواصف لا تستقر

تواكب تلك الطيوف تساير تلك الصور:

 

أتُغصب أرضي ؟ أيسلبُ حقي و أبقى أنا

حليف التشردّ أصحب ذلّة عاري هنا

 

أأبقى هنا لأموت غريباً بأرض غريبة

أأبقى ؟ و من قالها ؟ سأعود لأرضي الحبيبة

 

بلى سأعود ، هناك سيطوى كتاب حياتي

سيحنو علي ّ ثراها الكريم و يؤوي رفاتي

 

 

فلا بدّ ، لا بدّ من عودتي

 

وظلّ المشرّد عن أرضه

يتمتم : لا بدّ من عودتي
وقد أطرق الرأس في خيمته
وأقفل روحاً على ظلمته
وأغلق صدراً على نقمته

 

 

و ما زالت الفكرة الثابته

تدوم محمومة صامته

و تغلي و تضرم في رأسه

و تلفح كالنار في حسه

سأرجع لا  بدّ من عودتي

. . . . . . . . . . . . . ..

 

و في ليلة من ليالي الربيع الدفيئة

مشى ذاهل الخطو تحت النجوم المضيئة

 

وراح يدور بأفق خواطره الشاردات

يلاحقهن و يُمعِن بعداً مع الذكريات

 

و يبصر يافا جمالاً يضيء على الشاطىءِ

و يسمع غمغمة الموج في بحرها الدافىءِ

 

و يلمح بالوهم طيف القوارب و الأشرعة

تقبّل وجه الصفاء في الزرقة المترعة

 

و مرت على وجهه وهو يحلم نسمه

مُضمّخة بشذى البرتقال تعطّر حلمه

 

وكانت كهمسٍ تحجّبَ مصدره واستتر

كهمسٍ من الغيب وافاه يحمل صوت القدر

*

 

وأوغل تحت ضياء النجوم

يمشي ويمشي كمن يحلمُ

 

وكان بعينيه يرسب شيء

ثقيلٌ كآلامه ، مظلمُ

 

لقد كان يرسب سبع سنين

انتظارٍ طواها بصبر ذليل

 

تخدّره عصبة المجرمين

وترقده تحت حلم ثقيل

*

 

لقد كان يرسب سبع سنين

طوال المدى عاشها في سؤال :

 

متى سأعود ؟ وكان الجواب

صمتاً يمدّ رهيب الظلال

 

وما زال يمشي سليب الإرادة

تدفعه قوّة لا تردّ

 

إلى أين ؟ لم يدر . كان الحنين

نداءً ألحّ به واستبدّ

 

كان من الأرض ، من أرضه

تصاعد يدعوه صوتٌ شرود

 

يجلجل في قلب أعماقهِ

ويجذبه ما وراء (الحدود

 

هناك تناهت خطاه ، هناك

تسمّر عند السياج العتيق

 

هناك تيقّظ وعياً رهيفاً

وحسّاً عجيب التلقّي دقيق

 

وفي نفسه كان يزدحم الدمع

والشوق والسورة المفعمه

 

ورجع نداء ملحّ قويّ

وموجة عاطفة مبهمة

 

ورائحة الأرض في قلبه

مزيج حنان ونفخ شذيّ

 

وللصمت من حوله ألف معنىً

يعانق ألف شعور خفيّ

 

وأهوى على أرضه في انفعال يشمّ ثراها

يعانق أشجارها ويضمّ لآلي حصاها

 

ومرّغ كالطفل في صدرها الرحب خدّاً وفمْ

وألقى على حضنها كل ثقل سنين الألم

 

وهزّته أنفاسها وهي ترعش رعشة حبّ

وأصغى إلى قلبها وهو يهمس همسة عتب:

 

رجعت إليّ؟!

ـ : رجعت إليك وهذي يدي

سأبقى هنا ، سأموت هنا ، هيّئي مرقدي

 

وكانت عيون العدو اللئيم على خطوتين

رمته بنظرة حقد ونقمة

 

كما يرشق المتوحش سهمه

ومزق جوف السكون المهيب صدى طلقتين

 

…………………………………

 

بدا الفجر مرتعشاً بالندى

يذرذره في الربى والسفوح

 

ومرّ بطيء الخطى فوق أرضٍ

مضمّخة بنجيعٍ نفوح

 

تلفّ ذراعين مشتاقتين

على جسدٍ هامدٍ مستريح

 

 
LETTRE D'ACCOMPAGNEMENT

======================


  
 ،الأصدقاء الأعزاء

في الذكرى الواحدة والستين للنكبة اسمحوا لي أنْ أقدِّمَ لكم قصيدة "نداء الأرض" لشاعرة فلسطين  فدوى طوقان
 .أحبّ الشاعرات العربيات مع( نازك الملائكة) إلى قلبي وأقربهنَّ إلى نفسي

 . تعتبر قصيدة "نداء الأرض"  التي نظّمتها  فدوى طوقان  عام 1955،في الذكرى السابعة للنكبة، ملحمة شعرية بامتياز

 في هذه الملحمة،  تصور فدوى  بسردٍ إبداعيٍ رائعٍ وبطاقة عاطفية مذهلة حال الإنسان  الفلسطيني المبعد عن أرضه (منذ  سبع سنين) وقد عاد لها في وجدانه وخياله،  في لحظة تساؤلٍ مريرٍ عن المصير الذي آل إليهِ حاله وحال شعبه. فيتصور الأرض التي عاش بخيراتها وظلالها فيرتمي في أحضانها، يُشبِعُها لثماً وضماُ، يُحدّثها، تهزُّهُ أنفاسُها، يستمعُ لعتابها. كل ذلك في مشاهد حيّـة يشترك فيها الصوت مع الحركة وتأتي اللقطة الواقعية الوحيدة في النص، وهي لقطة إطلاق الرصاص على صدره واستشهاده من أجل فكرة العودة، فيمتزج دمه بترابها ويظل في عناق أبدي مع أمه الأرض

إذا كانت النكبة تعني بشكل عام بأنها "مصيبة من مصائب الدهر" كما جاء في "لسان العرب" لإبن منظور فإنّ نكبة فلسطين ليست فقط مصيبة المصائب أومأساة المآسي  بل هي  أبشع جريمة ضد الإنسانية عرفتها البشرية ارتكبها الغرب الإستعماري ولا سيما البريطاني منه بحق العرب بشكل عام وبحق أهلنا في فلسطين بشكل خاص

مع أطيب التحيات
إميل
كساب

 

 

Last Updated on Thursday, 21 January 2010 11:19
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962