Espace adhérent

Projet d'une mort annoncée مشروع موت معلن par Charif Rifai PDF Print E-mail
User Rating: / 2
PoorBest 
Written by Charif Rifai   
Wednesday, 31 July 2013 15:41
مشروع موت معلن

 
ليس القتل في بلدي قتلاً، هو نصف قتل. نصفه محزنٌ ونصفه مبرر. نصفه ظلم ونصفه عدل! هكذا نحن في بدايات القرن الجديد، نسأل أولاً عن هوية القتيل لنقرر إن كان لنا أن نحزن أم نُدين، ثم نلتفت إلى القاتل لنتأكد هل هو قاتلٌ حقاً أم شيئ آخر له ظروف وأعذار مخففة... بذلك  يسقط من الجريمة نصفها، و يصير الحزن نصف حزن يذوب نصفه الآخر في رحيق التفاسير.
 
شهيدٌ هنا، قتيلٌ هناك، كائنٌ نصفه نحنُ نعرفه ونصفه نحنٌ آخر ننكره.
والنصف ينقسم إلى أنصاف، هي حرب الجميع ضد الجميع، وهو البلد يذوب في تفاصيل الرؤوس المتطايرة.
 
 
كم ابتعد الحلم!

 
البارحة، كانوا أنصافاً في خان العسل، وقبلهم أنصاف في الحولة والبيضاء. أنصاف أطفال أو أكثر من ذلك بقليل. يسترحمون قبل طلقة لا رحمة فيها.

 
إخترع نوبل الديناميت ثم ندم عندما رأى الدمار. متى سيندم من إخترع الكاميرا المحمولة على الهاتف؟ لم يعد القتل مجدياً دون من يقف متأهباً للتصوير. التصوير إخراج، ديكور، لدى المصور والقاتل متسع من الوقت للاستعداد ريثما تكتمل شروط الإضاءة،  هذا يقلل من عفوية الانتقام ويزيد من تعمد الفعل.
 
 
كيف نقطع مسافة اليوتوب بين سيف الجزار وحلم الحرية؟ ليس صحيحاً أن هذا القتل يقربنا من الخلاص، انه يعيدنا مسافات إلى الحجاج.
 
 
آخر الفيديوهات كان للعميد  من الجيش السوري مصطفى شدود. ألقى بندقيته وذهب إلى نصفه الآخر مخالفاً الصورة النمطية المستحدثة للوحش القاتل. هم بشرٌ إذاً! كلاهما بشر ليس القتل هوايتهما بالضرورة، وليس النصف الذاهب إلى نصفه الآخر إلا كالذاهب إلى لقاء خليله الذي ضاع في عتمة ليل داهم. " عليك الأمان تعال" صرخ الصوت " نحنا ما عنا شئ ضدكم” أجاب الصدى. من نحن كي يفرقنا مايفرقنا، ومن نحن كي ننحر الإنسان فينا.
لكن الصورة لم تكتمل، تدخل شئ ما لا يحتمل ولو بعض من نقاء، فإكتسب العميد لقب الشهيد البطل وانضم إلى منظومة الصور... إلى جوار أبو فرات   

 
صار كلنا مشروع موته المعلن، وباريس الملجأ يا صديق لا تحمل عنك الموت. هي توفر عليك عناء احتمال القذيفة أو رصاصة الإعدام لا موتك بهما. اسأل أبي يا صديق، حين مات قبل أن يموت. تسلل الموت فيه ببطءٍ، صار منه،  ثم نظرت إليه كما الفجاءة  فإذا به مسجى على سرير المشفى. لم يكن قد برد بعد. ذهب دون أن يترك حياته للباقين. تركنا نتسائل  نحن الأحياء عن موتنا المستشري فينا.

 
هكذا!
Last Updated on Wednesday, 31 July 2013 15:44
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962