Espace adhérent

Entre l'usure et l'ouverture suivi d'un accident grave de la moralité chez les médias arabes بين الاستنزاف والانفتاح PDF Print E-mail
User Rating: / 2
PoorBest 
Written by Charif Rifai   
Sunday, 05 April 2015 09:49
بين الاستنزاف والانفتاح

تقول احدى أساطير تفاسير الزلازل التي راجت  في العصور القديمة أن الثور الذي يحمل الأرض على أحد قرنيه يصاب احيانا بالتعب ، وأنه حين ينقلها الى القرن الآخر يحصل الزلزال ريثما تستقر الأرض من جديد. قد تكون هذه الصورة أكثر ما يعبر عن  مذكرة التفاهم التي ستتحول اتفاقا، على أغلب الظن، بين ايران من طرف والدول النافذة في العالم من طرفٍ آخر.  فلا مناصة من الاعتراف أن الاتفاق هو تغيير استراتيجي كبير  ستغير طبيعته قواعد اللعبة التي قام عيها العالم على الأقل منذ الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩. 
الاتفاق يشرعن اضافة طرفٍ جديدٍ  الى الدول المصنعة للطاقة النووية  ليس باستيرادها فحسب، وإنما بتطويرها اعتمادا على قدراتٍ ذاتية، وهو ينهي حالة قطيعة طويلة بين بلد "الملالي"  وبقية دول العالم، وسيساهم بتحويل ايران تدريجيا الى بلد كبقية الدول له ماله وعليه ما عليه. 
لم تكن ايران يوماً طرفا سهلا في جوارها الإقليمي والدولي، وقد حوربت  قبل الثورة الإيرانية وبعدها، ودبرت الولايات المتحدة انقلابا على ثورة رئيس الوزراء الإيراني المدنية محمد مصدق في خمسينات القرن الماضي ، ثم أتت ثورة أخرى، شعبية عارمة أطاحت بالشاه قبل أن تحتكرها كاريزما الخميني ورجالات الدين.  أتت الحرب الإيرانية العراقية  العبثية التي استمرت عقدا كاملا و أودت بحياة مليون إنسان، وشهدت اصطفافا عالميا مولته دول الخليج بسخاء وقاده الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، خوفا من تصدير الثورة، حسبما قيل آنذاك.
 
ورغم الخطاب الديني والحروب والحصار، كانت ايران تسير في طريق التنمية، فتفوقت على جميع الدول العربية المجاورة في نسب البحث العلمي، وعدد طلاب الجامعات من الإناث (٦٠٪)،   ومعدلات النمو،  فبلغت نسبة الولادات فيها ٢،١ طفل لكل امرأة اي مثل دولة صناعية متطورة كفرنسا. والغريب أن حكم رجال الدين وتيوقراطيتهم، لم يتمكن من تحجيم المجتمع المدني الحي رغم الأذى الذي لحق به، ففازت  شيرين عبادي  بجائزة نوبل للسلام (بينما لا تزال المرأة السعودية تناضل من أجل حق قيادة السيارة)، وحصدت أفلام إيرانية جوائز عالمية، و تمكن فنانون وأدباء من دخول العالم بجدارة كالمصور ريزا، والفنانة الأديبة مرجان  ساترابي والمخرج السينمائي عباس كيارستمي. 
المؤسف أن العرب لا يعرفون عن الجار الايراني سوى الحرس الثوري والمليشيات  وأسطورة المد الشيعي.
 لسنا بصدد الدفاع عن السياسة الإيرانية، لكن ما حققته ايران اليوم لم يكن فقط لأنها أرسلت قواتها الى العراق أو لأنها دعمت النظام في سورية، ولكن لأنها لم تهمل مجالا على حساب مجال آخر، ولأنها عرفت كيف تدافع عن مصالحها الحيوية. لقد فاوضت ايران لوحدها ضمن آليات شاقة كان الجانب السياسي حاضرا فيها بالتوازي مع البعد التقني، أي الدخول في نسب تخصيب اليورانيوم وكافة التفاصيل العلمية الدقيقة التي لا تعتمد على أي "حرس ثوري"وإنما على " حرسٍ علمي" قوامه علماء وخبراء جلهم إيرانيون. يكفي النظر الى صورة وزير الخارجية الايراني وحيدا أمام بقية مفاوضيه وهم ليسوا الا نخبة دول العالم كي نفهم قسوة الموقف ومتانة الأطراف المتفاوضة.
لم يطور أي بلدٍ عربي ذاته بنفس الطريقة. لا الدول الفقيرة التي تنوء تحت استبدادها ، ولا الدول النفطية التي اعتمدت أسلوبا آخر: مولات تجارية فخمة، وناطحات سحاب، وعمالة خارجية لتهيئة أسباب الرفاه. من يزور دبي او الرياض يُفاجأ بحجم التقنيات المتداولة من تليفونات نقالة وخدمات مصرفية على الهاتف، وسيارات فارهة ونظافة شوارع، وفنادق ضخمة... باختصار، كان الخيار الخليجي هو شراء الأمن بتحويل البلد الى واجهات فخمة وأسواق استهلاكية. 
الآن، الاتفاق النووي قيد التوقيع، ولن يكون هناك رجوع الى الوراء. لا أحد يرغب بذلك. وعلى العالم العربي الممتعض التعامل  مع هذا المتغير الاستراتيجي كما يستحق، أي بعقلانية.  من هذه الزاوية،الحرب السعودية على اليمن ليست أفضل الأجوبة، فالاتفاق الإيراني مع الدول الغربية هو تكريس لمبدأ التفاوض، مقابل جنون الحروب التي تعيشها المنطقة. وهنا بالضبط تكمن المفارقة الخطيرة: الحرب السعودية هي انزلاق متدرج باتجاه استنزاف المملكة  عسكرياً، في الوقت الذي تبدأ فيه ايران بالخروج من أزماتها سلمياً. هذه عودة  الى الوراء في ظل انقسامات عربية عربية وحروب أهلية وثورات  ودول تتفكك وإنسان عربي مُنتهك. 

في بداية القرن الحالي، فوت العالم الغربي ( أو لم يشأ )  فرصة التفاهم مع رئيس إصلاحي معتدل : محمد خاتمي، وكان أن إنتهت  حقبة الرئيس السابق بانتصار الجناح المتشدد في ايران. ربما، لو نجح خاتمي، لما كانت ايران وجوارها العربي  على ماهما عليه اليوم. فإيران، ككل الدول، ليست شرا مطلقا ولا خيرا مطلقا، ولا يوجد باحث جدي واحد يؤمن بنظرية تشييع العالم السني أو بإمكانية استعادة ايران لإمبراطوريتها المفقودة. 

 قد يكون الرئيس روحاني  في هذه المرحلة بالذات فرصة أخرى لسياسة مختلفة، وهو عندما يقول أن هناك طريقا آخر لبناء علاقة مع العالم،  غير الخضوع او الاستحراب، يصبح من السياسة إلزامه بكلامه والبناء عليه.    

لقد حققت ايران، دون أدنى شك، نقلة هامة في علاقتها مع العالم وفي وزنها الإقليمي. هذه واقعة أولى. والعرب، على اختلاف دولهم  ونزاعاتهم  وثوراتهم وظروفهم،  يعيشون مرحلة استنزاف طويل الأمد. هذه واقعة ثانية. و بين هاتين الواقعتين الحديثتين نسبيا: الاستنزاف العربي العربي، والصعود نحو الانفتاح الإيراني، يُرسَمْ بعضٌ من مستقبل المنطقة للعقود القادمة. 

Accident grave de la moralité chez les médias arabes (ce titre est ajouté par la rédaction)

 Vendredi 8 mai 2015

يوجد في فرنسا قانون ضد العنصرية واللاسامية يحق بموجبه لأي شخص الإدعاء على طرفٍ آخر  دون شهود بتهمة العنصرية. 
لا شك أن هناك عنصرية في فرنسا وهي تُمارس بحق عرب ومسلمين. ولا شك أن هناك ممارسات ووصايات يقوم بها صحفيون ومثقفون يحظرون ويقمعون بمقتضاها أي تعاطي مع الشأن الاسرائيلي، مثلاً، بتهمة معاداة السامية. كل من يعيش أو يتابع ما يجري في فرنسا يعرف ذلك. لكن القانون يمارس دوره النظري والرادع لأي ممارسة من هذا القبيل. قد لا يكون فعالا دائماً ولكنه يحمي ويطمئن. 
حلقة الاتجاه المعاكس التي عُرِضت مؤخراً وحملت بعدا طائفياً لالبس فيه، وتم خلالها استهداف طائفة كاملة بالإسم بطريقةٍ عنصرية وفوقية، لم يكن من الممكن أن يمر واحد بالمائة من الكلام الذي ورد فيها في أي تلفزيون أوروبي أو أمريكي دون الوقوع تحت المُسائلة القانونية. 
لا معاداة النظام السوري، ولا المعاناة السورية الفظيعة تبرر بأي شكل النفس الطائفي المحرض على طائفةٍ كاملة كالذي ورد على لسان الضيف مع تشجيع المستضيف ومباركته، ولم يحصل أن بلغت الصحافة العربية هذا المستوى من الابتذال والحقد كالذي شاهدناه ونشاهده على أيدي صحفيين مثل فيصل القاسم وغسان عبود. هم يغتالون، بمباركة مموليهم،  ما تبقى من أخلاقيات ثورة مزقها  كثير ممن  ادعى ويدعي الانتماء إليها.
 
 
شريف
Last Updated on Friday, 08 May 2015 09:22
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962