Espace adhérent

AGhabani by Sahar Abdulla أغباني PDF Print E-mail
User Rating: / 1
PoorBest 
Written by Sahar Abdulla   
Sunday, 17 July 2016 14:55
أغباني

 

صدفة جميلة قادتني لمحل شرقيات فخم في حي فخم في دمشق لاصبح بائعة أساسية فيه لمدة عشرة أشهر بعد تخرجي من الجامعة ١٩٩٦ وفشلي في إيجاد فرصة عمل في مؤسسات الدولة...

 

كانت صدفة لطيفة قادتني لأعرف انواع الأقمشة التي كانت مثار اعجابي في الاسواق؛ الساتان والحرير والاورغانزا والكتان..

 

صارت مقتنيات المحل؛ ثرواتي الافتراضية المرهونة بأذواق المشترين وغالبيتهم اما اجانب او موظفي سفارات رفعوا سقف مبيعات المحل لمستويات تجاوزت المية الف ليرة وكان مبلغا ممتازا لمحل لا تتجاوز مساحته ال ثلاثة أمتار وبالكاد كنت أقف فيه ... خلف طاولة زجاج كنت أقف خلفها لأبيع ؛ عُلقت ستارة ضيقة تستر فراغا بحجم شخص واقف مكنتني من صنع فنجان قهوة لنفسي او لبعض الزوار من أصدقاء ...

 

كنا نبيع انا (ر) التي اختارت دواما مسائيا؛ بعض منتوجات السجناء السياسيين من حقائب قماشية

 

ومسابح زيتون وبذور التمر...سليتُ نفسي كفتاة تعيش علاقة غير مستقرة بقصص عشق افتراضية مع سجين سياسي من أصدقاء ابي . أرسلت له قميصا من محل ثياب مستعملة قرب مجمع يلبغا كان صاحب المحل كرديا من ركن الدين .. سأنتبه بعد زمن خروج (أ) من المعتقل . كم يشبهه صاحب المحل الذي اختفى هو ودكانه الترابي القديم بعد ازالة كل تلك المحلات الشعبية لإظهار حمام روماني صغير محل سوق القرماني العتيق.

 

في صدفة تعيسة لن أنساها بحياتي؛ اخطأت بثمن احد المفارش الثمينة بمبلغ كبير(بالآلاف) مما اضطرني تسديد المبلغ من راتبي حتى اخر شهر عملت فيه قبل أن أقرر الارتباط والزواج.والتوقف عن الحلم بفرصة عمل كانت هي عندي المعادل او الحجة للبقاء في العاصمة

 

لن أنسى وجه تلك المرأة التي غالبا انها انتبهت بعد مغادرتها المحل انني بعتها قطعة حرير تقدر بالالاف وقد دفعت لي مئات... كلما قبضت راتب بعد تلك القصة اذكر وجه تلك المرأة الثرية..باحتقار

 

أهدتني الصبية المناوبة في المحل مساء (ر) بعد زواجي مفرشا غاليا؛ أنبتها جدا لاني اعرف انها دفعت ثمنه ربما راتب شهر كامل وعلقت ساخرة ، أين ساستخدمه؟ هنا على هذه الارض الخشنة؟ وقد افترشنا تحت طعامنا جرايد الثورة والبعث والوحدة سنوات كثيرة

 

تعلق هي متفائلة؛ الله كريم وبيصير عندك مطبخ كبير وطاولة سفرة تستحق هكذا غطاء

 

طويت تلك القطعة الثمينة من الاغباني.. وكانت قد حاكته يد سيدة من دوما؛ على كتان بني ( تعرف صديقتي ) تفضيلي للقماش واللون...

 

وارتحل معي المفرش ل سنوات ؛ استخدمته مرة واحدة اولمتُ فيها لعائلة صديقين حميمين من سكوتلندا .

 

كما يقال؛ دارت الايام وكلما خطر لي ان ارتب أشيائي الحميمة افرد المفرش واتمعن في دورات الخيط الذهبي على شكل خط منحني وورود ناعمة كمتاهة تأخذني مباشرة بزواريب دمشق بخدرها الفريد... أضيع كطفلة تبحث عن نفسها فلا تسال احدا وتكتفي بلعبة الغميضة مع داتها..

 

حبيب (ر) السابق اصبح لاجئا في لايدن منذ مدة قريبة هتف لنا وزارنا في البيت...

 

بصوته القالع وثرثرته التي لا تتوقف الا بطلب وإلحاح ...جاءت (ر) بهدوئها ووقارها الملكيين

 

كان المفرش يناديني .. لكني تجاهلت النداء

 

(ر و. ث) افترقا ولم يرتبطا ابدا... حين سألته عنها بعد عشرين عام من الغياب... صمت وتوقف عن الكلام لثوان مرددا ما لم يدهشني لا زلت أحبها ....

 

كانت ذاكرتي تتشابك مع خيط الذهب على ارضية الكتان البنية وتدرز تدرز طريقا يأخذني لدوما..
Last Updated on Monday, 25 July 2016 14:58
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962