Espace adhérent

Afif Bahnassi writings about Syria Treasures PDF Print E-mail
User Rating: / 6
PoorBest 
Written by Afif Bahnassi   
Sunday, 20 November 2016 09:38

مازال هذا المجمع المعماري المملوكي سليماً، يقع في حي باب السريجة بدمشق. ولقد أنشأه الأمير غرس الدين خليل التوريزي أو التبريزي نسبة إلى تبريز سنة 823هـ/1419م. ومن المصادفات أن الجامع والحمام زخرفا بألواح القيشاني التي أنجزها الرسام الشهير التوريزي، وهي ألواح سداسية ذات مواضيع مختلفة. ويقوم حمام التوريزي إلى جانب المسجد والمدفن المستقل أيضاً عن المسجد، ويحمل الحمام نفس أقسام وتفاصيل الحمامات الدمشقية. إلا أنه ممتد طولاً على استقامة واحدة، والقسم الفاتر مؤلف من بهوين متفرع منهما مقاصير الحمام ذات القباب المنارة بالعيون الزجاجية

 

 

 

أقدم مدينة سورية اكتشف "تل حبوبه كبيرة" على الضفة اليمنى للفرات الأوسط والذي يعود إلى 3500-3300ق.م وهذا الموقع يعتبر من أهم المواقع الأثرية في الشرق الأدنى. فعلى ضفة الفرات وخلف أسوار منيعة ظهرت المدينة بمخططها المنتظم وأبنيتها الآجرية مقسمة إلى أحياء سكنية، وأحياء مشاغل ومنطقة إدارية فيها أثر للقصر والمعبد وإلى الجنوب امتدت بساتين مروية. بلغ عرض سور "حبوبه" ثلاثة أمتار مدعم بالأبراج التي تنتهي بمحارس في أعلاها، وعلى السور أفاريز أو نتوءات أمامية وخلفية على مسافات متساوية تذكرنا بأسوار قلعة حلب، وأمام السور الأصلي يقوم سور آخر أضعف وأقل عرضاً. وكان للسور بوابتان. ولم يبق من هذا السور الحصين إلا المداميك السفلى، عاشت "حبوبه" ما يقرب 150عاماً، ويدل السور على وجود تهديد خارجي أدى إلى هجرة السكان. ولقد مضت قرون عديدة حتى عاد الإنسان لاستيطان هذا التل. عثر في تل "حبوبة" على كثير من اللقى، منها أختام لربطات أكياس مختومة على الطين تمثل أسوداً وطيوراً وثعابين وعقارب لطرد الشر والأذى والعدوان، وعليها أرقام رمزية لأول مرة في التاريخ. لقد كانت هذه الأختام الطينية تمسك رباط الأكياس التي تحمل البضائع والرسائل، فلا تفتح دون كسر هذه الأختام. ولقد عثر على بعض التمائم التي تمثل حيوانات رمزية تستخدم كتعاويذ وتصنع من الأحجار الكريمة. وكان معناها الرمزي يرمي إلى الحماية من الأخطار والعدوانات.

 

قبة السيار أعلى علامة في دمشق

 

ثمة قبة هامة مازالت مهيمنة على مشهد مدينة دمشق تعلو الفرع الغربي من جبل قاسيون تسمى قبة السيار، ونحن نعتقد أن هذا الاسم قد حرّف عامياً، إذ لا وجود له في قائمة من ولي من النواب في دمشق. وأن الاسم الصحيح هو سنجر، أعني سنجر الشجاعي نائب الشام وهو علم الدين وزير الديار المصرية, والذي دخل دمشق نائباً من 690 هـ/ 1291م، وكان شديد الاهتمام بالعمارة على الرغم من قصر مدة حكمه، فهو الذي أكمل بناء الطارمة في دور السلطانية في قلعة دمشق ,كما أنشأ القبة الزرقاء التي جاءت في نهاية الحسن والكمال والارتفاع (كما في كتاب السلوك)، ولعل قبة السيار أو قبة سنجر، كانت تذكارية أقيمت مكان مرصد عسكري. ولقد تم ترميمها عام 1985أ وأصبحت أعلى علامة في دمشق مشرفة على قصر الشعب.

 

 

 

Afif Bahnassi's photo.

 

 

 

 

قبة الانتصار على تنكز

 

القبة التذكارية الأكثر أهمية هي قبة العصافير:أنشئت هذه القبة بعد مقتل الأمير تنكز، وهو الأمير الكبير العالم العادل تنكز سيف الدين الذي دخل دمشق نائباً للسلطان المملوكي سنة (712 هـ/ 1360م) واستمر فيها أطول مدة أمضاها نائب في دمشق حتى عام 740 هـ/ 1339م، ويعود السبب إلى علاقته بالسلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون فلقد تزوج هذا السلطان بنت تنكز، كما تزوج أولاد تنكز من بنات السلطان.

وكان السلطان يعامله بامتياز ومودة ويصاحبه في دورات الصيد في مصر، وكان شديد الإنعام عليه. ولكن أحد أولاد السلطان ولعله الملك المنصور أبو بكر وكان والده الناصر محمد مريضاً, سعى إلى قتله وقد هلك في الاسكندرية بتأثير السم ولم يتجاوز الستين من عمره.

وبهذه المناسبة أقام السلطان قبة تذكارية للنصر على الأمير تنكز، مازالت قائمة على بعد 40 كيلو متر في طريق حمص بحالة جيدة بعد ترميمها وتعرف بقبة العصافير .وهي قبة صغيرة تعلو بناءً مربعاً مفتوحاً من جهاته.

 

قبة النصر

 

القبة التذكارية الأكثر شهرة هي قبة النصر التي كانت تعلو قمة جبل قاسيون واسمها قبة النصر على سوار، وسوار هذا كان ابن الأمير سيف الدين دلغادر أو (الغادري) الذي قتل غدراً وقام سوار بإعلان العصيان على الدولة المملوكية لاستلام الإمارة في كيليكيا، حيث كانت تحكم هذه الأسرة . واستمر عصيانه خمس سنين، كانت قاسية على المماليك، فقام أمير من القاهرة مع نائب دمشق برقوق بحمله عليه، وتم حصار سوار هذا، وأرسل أسيراً إلى القاهرة وفيها أعدم سنة (877 هـ/ 1472 م، وفي هذه السنة شيد نائب دمشق برقوق الظاهري قبة تذكارية على أعلى جبل قاسيون سماها "قبة النصر على سوار . وسقطت هذه القبة سنة 1173 هـ/ 52 17 م، بتأثير زلزال كبير وبقي فيها أثر على كل شكل كرسي، أطلق عليه العوام اسم كرسي الداية، ولقد زال أثر هذه القبة نهائياً في عام 1360 هـ/ 1941م، إبان الحرب العالمية الثانية.

 

 

 

 

Last Updated on Wednesday, 05 April 2017 15:29
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962