Espace adhérent

الانقلابيون les putchistes-Scène 1 PDF Print E-mail
User Rating: / 1
PoorBest 
Written by Amin ELSALEH   
Wednesday, 23 August 2017 16:01

الانقلابيون

مسرحية شبه منسقة في فصول متتابعة

 

 

المشهد الأول

مشهد في حانة أو ماخور يتحول إلى

مسرح انقلاب عسكري أبيض

الجبان: أنا عادة لا أهذي قبل تفاعلي مع الخمرة.

التقدمي: يكفيني أنا تأمل الكأس وأنا عطش وسرعان ما أتخيل صوراً مزعجة من حياتي اليومية.

تتقدم مجموعة الفجار وينفصل عنهم قائدهم قائلاً

: يحق لي أن أتكلم عن المجموعة.

الجبان: أنا بحاجة إلى عدد كاف منهم ولكن دعني أسألك هل يحترمون أحداً سواك؟.

قائد المجموعة: كلا.. ولكن بالطبع يحق لي أن أتكلم عنهم فأنا أقودهم وأفخر بذلك.

الجبان: سم لي أربعة منهم.

قائد المجموعة: هذا متعصب، وهذا شريف، وهذا برجوازي صغير، وهذا رأسمالي.

الجبان: أبعد عني الشريف هذا.

قائد المجموعة: لا تخف يا صديقي فهو الأفضل في هذه المجموعة فقد أبى إلا أن يكون داعراً حقيقياً.

التقدمي(في قلق): لكن كيف؟!

الجبان: أنا لا أطمئن إليه.

قائد المجموعة: بالأمس مثلاً أُمر بربط أحد الأصدقاء إلى جذع شجرة لشنقه.

التقدمي (والدهشة تعلو وجهه): وهل فعل؟!!

قائد المجموعة (ببساطة): أجل.

الجبان: ومع ذلك فأنا لا أطمئن إليه.

قائد المجموعة: لقد كان صاحبنا ذاك (مشيراً إلى أحد الدعّار يتصبب عرقاً وقد لطخه الدم كما يلطخ العار جباهنا) ومع ذلك نفذ فيه الشريف الحكم بمهارة لا يحسد عليها غير شريف مثله.

التقدمي (ببرود): وهل يصلح الشريف لعمل آخر؟

قائد المجموعة: بالطبع فالأعمال التي أسندت إليه كانت "اغتصاب فلاحة، وتشويه عامل، وتجويع ثلاث معلمين بالإضافة إلى شنق زميله".

التقدمي(وهو شارد الفكر): ألم تتعرض لخيانة أحدهم؟

قائد المجموعة: نادراً، ومع ذلك حدثت عدة محاولات للدس ولا سيما في بعض الفترات الانتقالية لدى إعداد برامج عمل جديدة، كان يأتي أحد المتمردين ويهددني.

الجبان: وهل كنت تخضع لمثل هذه التهديدات؟

قائد المجموعة (مدهوشاً): بالطبع وكيف لا؟ ألا تشعر بالخوف حين يهددك شخص ما؟! لذا كان ينال دوماً ما يريده ليبقى على ولائه لي وبالتالي يتسنى للمجموعة تأدية دورها بأمانة.

التقدمي(باهتمام): ألا يختلف البرجوازي مع الرأسمالي أحياناً؟

قائد المجموعة: أنا لا أحب التدخل في القضايا المذهبية التي لا تسيئ إلى سمعتنا كمجموعة من الدعار، فنحن كمجموعة نحب الخير ونكرس أمسياتنا للإرشاد والنصح وتهذيب مجموعة الداعرات.

التقدمي (وقد ضاق به ذرعاً): وما مفهوم الدعارة لديك؟

الجبان(يحاول شرح الأمر للتقدمي بعدما لعبت الخمرة برأسه): الدعارة هي أيديولوجية خاصة بأوضاع نفسية لبعض الناس ويعود منشؤها منذ القدم إلى دولة الفسق، والفاسق هو من يدعو للرذيلة وإشاعتها بين الناس فيشرف على تعليمهم وتلقينهم كيفية اتباع أهوائهم وإشباع غرائزهم المنفلتة.

التقدمي يضحك متهكماً..

تتقدم مجموعة من الداعرات تحت قيادة الرئيسة التي توجه الكلام لقائد المجموعة: هل طلبتني يا أخي؟

قائد المجموعة: لا، لا ابتعدي يا أختاه فأنت لن تعي حقيقة مشهد الحانة.

الرئيسة (للتقدمي): جئنا لنشارككم.

التقدمي: ومن أنت؟ أنا لا أعرفك.

الرئيسة: تأمل ما تحت ثوبي جيداً تجد الجواب لسؤالك هذا.

التقدمي: لقد تعلمت البحث عن الحقيقة، فمثلاً قد عرفت لتوي لماذا يرغب الجبان في استخدام أربعة من المجموعة..

الرئيسة متجاهلة الرئيس تطبع على جبين كل واحد من الأربعة قبلة ثم تحتضن الرأسمالي وتمضي في حديثها: هذا الرجل هو الكامل، حتماً هو قدر المتعبين المتربص بهم.

التقدمي: بالنسبة لي فأنا أسلسل الفكرة وأعيش تطورها، وأما هو (مشيراً إلى الجبان) فإنه كالفرس العنود..

الجبان: إنه الحنين يدفعني إلى سبر الماضي والعودة إلى أسواري ولشد ما أقاوم هذا ثم استنجد بالتطور في حفظ توازني وذلك يا سادة لخلو مذهبي من التطرف.

الرئيسة: كفا عن التنافر ولسوف أعوض عليكما.. هذا إن اتبعتما أوامر معبودي هذا (مشيرة إلى الرأسمالي وتزيد التصاقاً به).

الرأسمالي: (يهم بالكلام) إحم.. إحم..

الرئيسة: إني منصتة يا سيدي، انصتوا جيداً فهو يريد أن يتكلم.. اقرعي يا طبول..

يصطف الجميع تحية له ويركع الجبان أمامه.

الجبان: هلا أنصفتني الآن؟

التقدمي(يزمجر): ها أنا ذا أمسك بكأسي وتبدأ هذه الصور المزعجة تثيرني إنه صوت تفجر الثورة يصرخ في أعماقي ولهيبه يحرقني.

الرئيسة: بل إنه لهيب الغيرة.

التقدمي(يصرخ في جنون): ماذا؟ ماذا؟ لقد درست سلوكك يا عاهرة مع هذا الفاجر ولسوف أعاقبكما.. من ينضم إلى صفي؟

يتقدم البرجوازي الصغير منه في حين يقف الجبان بعيداً وينصرف الجميع عدا الرأسمالي ورئيسة الداعرات.

الرأسمالي: (للتقدمي والبرجوازي) لقد كسبتما.

الرئيسة: لقد تكلم .. لقد نطق( وتزيد به التصاقاً).

الرأسمالي: اذهبي إليهم فهذا جزء من تنازلي أمام هذا الحدث، على كل حال فالتطور لا يخدم غير أغراض الإنسان، وما غرض الإنسان بالأمس واليوم إلا الإفراط في لون من ألوان الدعارة.. عمتم مساءً يا سادة، فأنا راحل مع الجبان.

يتقدم التقدمي من منصته ويبدأ بتلاوة بياناته.

التقدمي: بيان رقم واحد؛

تقدمي يا رئيسة الداعرات من الآن فصاعداً سوف نمارس الحب علناً..

الرئيسة(تتقدم منه وتقول بصوت خافت): أساس التطور في سائر العصور هو معاناة الإنسان من غريزته! (بصوت مرتفع) أنا لك.. ( وتكرر بمرح) أنا لك ( تقفز إليه وتعانقه).

التقدمي: بيان رقم اثنين؛

يعين الرجعي حارساً لمقدسات هذا المكان حرصاً منا على احترام التاريخ البعيد والقريب..

بيان رقم ثلاثة؛

يُنفى الرأسمالي إلى خارج هذا المكان على أن يعود إليه بعد أن يستتب عهدنا فلا نعود نخشى شيئاً من نظرة إلى الوراء أو حسرة على ماض قريب..

بيان رقم أربعة؛

يُسجن الشريف لإفراطه في إنكار ذاته ثم يعود ليمارس مهماته بعد أن يقدم كفارته للبرجوازي الصغير الطيب.

بيان رقم خمسة؛

يُعين البرجوازي الصغير وزيراً أولاً وثانياً وثالثاً..

(( ظلام))

Last Updated on Saturday, 09 September 2017 14:35
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962