Sommaire

Espace adhérent

Nabile Fayyad تركناه... فسرقوه: قديس سوريّا PDF Print E-mail
User Rating: / 3
PoorBest 
Written by Nabil Fayyad   
Wednesday, 02 March 2011 15:46

 

 

 

نبيل فياض - كلنا شركاء
01/ 03/ 2011
رجل هو نصف إنسان – نصف إله، خرج من حلب؛ وتركّز أتباعه شمال حمص، بلدي، في شيزر على نهر العاصي، قبل أن يختاروا الانتقال إلى جبل لبنان؛ لكن وجودهم في موطنهم الأصلي ظلّ قويّاً، راسخاً، كنهر العاصي، رغم الغزو البدوي الذي لم يبق ولم يذر!!
إنه سرياني أصيل، من براد التي تربض قرب عاصمة سوريا الشماليّة. ورغم أن أتباعه انتشروا، لأسباب ترتبط عضويّاً بالاضطهاد، فإن القديس المؤسس ولد وعاش ومات تحت سماء سوريّا: وكيف يغادر القديس سوريّا وهي التي أعطاها السريان اسمهم، بعد أن هجروا اللقب " آراميين "، لأنه ارتبط في لا وعيهم الجمعي بالوثنيّة، وهم المفتخرون حتى السماء بمسيحيتهم: " وفي أنطاكية – عاصمة سوريّا المسيحية، شاء من شاء، وأبى من أبى – دعي التلاميذ للمرة الأولى مسيحيين "، كما يقول سفر أعمال الرسل.


مشيحو دقوم من بيت ميته إترحم علين.
اليوم يعلّق في الفاتيكان، كما علّق الربّ على خشبة، ليبقى هناك إلى الأزل. اليوم تقرع أجراس العالم الكاثوليكي، من مانيلا إلى سان فرانسيسكو، فقديس سوري أقفل الباب على تماثيل القديسين في عاصمة القداسة. اليوم تفتح أبواب السماء لتسمع التراتيل السريانيّة الأصيلة، تحملها الملائكة أمام أقدام ذلك الجالس على يمين الله الآب:
تشبحتو لموريو.
شعب من وطن غير وطن مار مارون، شعب أكثره هاجم السوريين في زمن ما، دعا إلى التبرّؤ من وطن مار مارون – يحتفل زوراً بقديس سوريّا الأعظم: حامي سوريّا على مرّ الزمان وشفيعها.
كنّا ننتظر أن نرى السوريين، أحفاد السريان، يتسابقون إلى روما للاحتفال بعيد شفيعهم، بعيد قديسهم، الذي بنعمته لا يمكن لأبواب الجحيم أن تقوى على وطنهم. لكن فألنا خاب. وهاهو شعب آخر، بمراتب مختلفة، يزحف إلى بازيليك القديس بطرس ليحتفل بقديس سوريا الأبدي!
" الصدّيق كالنخل يزهر، ومثل أرز لبنان ينمو ": أين سوريّا في تمثال هذا المؤلّه؟؟ مار مارون متألم للغاية لأنه لم يلمح وجهاً سريانيّاً حلبيّاً بين أؤلئك الذين يحتفلون به اليوم؛ لم يسمع " القاف " السريانيّة الأصيلة، ولم يشتم رائحة تراب براد على أقدام من حضر.
لقد تركناه، تحت وطأة مطرقة التعصّب: فسرقوه!
مشكلة مار مارون أنه كان مسيحيّاً، في وطن كان مسيحياً!!
مشكلة مار مارون أنه أعطى اسمه لجماعة إيمانيّة أصرت على أن تبقى، أن تحارب وسط الأنواء؛ وقت رفع الجميع رايات الاستسلام!
مشكلة مار مارون أنه لم ينتم قط لآل البيت، لم يسمع بهم أصلاً؛ وإلا لأقاموا له المزارات، واستوردوا إليها الحجاج من إيران وأفغانستان وبلاد تركب الأفيال!
يظل عزاؤنا في أن هنالك في بعض بلدات سورية من لا يزال يتمتم بكلمات لشفيع الوطن وحاميه!!

 

Last Updated on Thursday, 15 January 2015 16:49
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962