Espace adhérent

الصبر الثوريLa patience Révolutionnaire par Ali El Saleh PDF Print E-mail
User Rating: / 1
PoorBest 
Written by Ali El Saleh   
Thursday, 25 August 2011 16:06
 

 

 

 

الصبر الثوري

 

طلعت علينا منذ أيام صحيفة الإندبندنت البريطانية بسيناريوهات أربعة، عما يمكن أن يؤدي إليه تطور الأحداث الجارية الآن في سوريا. خلاصتها، تتراوح بين أن ينتصر النظام القائم على الثورة وينجح في إعادة المارد إلى قمقمه، ليبتدع بعدها آلية ما، تمنع انطلاق المارد مرة أخرى لتهدد مصير النظام؛ وبين أن يؤدي الوضع إلى فوضى عارمة تذهب بالنظام وبالمنتفضين عليه من أبناء الشعب على حد سواء، مجتمعين أو كل من الفئتين على حدة.

 

لكن، أهم ما ورد في الصحيفة، إشارتها إلى أن سوريا في كل الأحوال، لن تعود إلى ما كانت عليه، ومن أن المارد في حال السيطرة عليه الآن، سيعود مجددا للانطلاق مرة تلو مرة حتى يحصل على ما يريده.

خطأ بعض الأنظمة العربية في النظرة إلى ما حدث منذ انتفاضة تونس، يكمن في أنهم لم يعتبروا ما حدث بين المحيط والخليج ثورة، بل عصيانا هنا وهناك على أولي أمرهم الذين يحكمون شعوبهم بموجب ما يشبه الحق الإلهي لملوك وحكام القرون الوسطى. نظر كل من هؤلاء الحكام إلى العصيان الحادث عنده على أنه كذلك، أي ظاهرة منفردة، ليس إلا، وغاب عن ناظره تماما السياق التاريخي العام الذي حدثت في إطاره هذه الانتفاضات الشعبية المتتالية في الوطن العربي.

لم يلاحظ هؤلاء الحكام أن متطلبات وتطلعات مجتمعاتهم العربية، أصبحت أكبر من أن يتابعوا أسرهم لها، والسيطرة عليها بواسطة طقوس مبهمة، وتعبيرات طوطمية، مثل دول الطوق أو الممانعة، والقائد الملهم أو الخالد والمؤامرة الخارجية. لم يلاحظوا أن هناك تواصلا، وقواسم مشتركة تجمع بين كل هذه الانتفاضات. كان على رأسها، القاسمان المشتركان بل ما أسس لكل هذه الثورات التي جرت في الوطن العربي عام 2011.ميلادية: استرداد الكرامة ونيل الحرية. نعم هي ثورات. بل الثورة العربية في تونس، والثورة العربية في مصر، وفي ليبيا، واليمن، وسوريا.

الكرامة: هذه لا يمكن لأحد أن ينقلب عليها بعد الآن. أما الحرية، فربما يعود حكام العرب لأسرها. لكن إلى أجل. هم قادرون على قمع القوى الثورية لفترة، لكنهم لن يستطيعوا خنقها بعد الآن.

استغرقت الثورة الفرنسية قرنا من الزمن لكي تنتصر في نهاية الأمر وتحقق ما قامت من أجله، لإرساء جمهورية ديمقراطية، وإقامة دولة مدنية وعلمانية. نحن أيضا، سنصنع ثورتنا وسندخل التاريخ مجددا. لكن ليس بعد قرن. ثورتنا ستكون مكثفة، تسلق المراحل، لأنه سبق وبدأنا السير على درب الحداثة منذ زمن بعيد. وجهتها ستكون أكيدة: تحرير الإنسان وانعتاقه من الذل والهوان.

سيسجنون، ويقتلون، وينفون. سنخاف من بطشهم، كما هو حاصل معنا الآن. لكن، هم أيضا خائفون. يخافون من سلمية الثورة. يخافون من المسيح المصلوب. تحتاج الثورة إلى الشجاعة ككل الثورات قبلها. الشجاعة عنصر فائق الأهمية في الثورات.

لكن أهم منها، هو: الصبر الثوري. أن نتعلم كيف نصبر، ونعض على النواجذ في صراعنا مع النظام.

تقول العرب: الصبر مفتاح الفرج، وأن مع العسر يسرى.

Last Updated on Thursday, 15 January 2015 16:52
 

Promotion 1963

MLFcham Promotion 1963

Giverny - Mai 2004

MLFcham Giverny - Mai 2004

Athènes - Oct 08

MLFcham - Athènes - Octobre 2008

Promotion 1962

MLFcham Promotion 1962